الصفحة 37 من 92

-"على وجه القربة والطاعة"بأن يكون تشريعا وبيانا لما أرسله الله سبحانه وتعالى به.

-"أو غير ذلك"أي:

1 -أن يكون غير ذلك بأن يكون جِبِلَّةً، كالعُطاس والنوم والاستيقاظ والأكل والشرب وغير ذلك.

2 -أو يكون مترددا بين الأمرين، بين الجبلة والتشريع كالضَّجْعة بعد ركعتي الفجر، وكجلوس الاستراحة.

3 -أو يكون فعلا بوظيفة من وظائفه، كالإمامة العظمى والقضاء والإفتاء وقيادة الجيش وغير ذلك.

4 -أو أن يدل الدليل على خصوصه به صلى الله عليه وسلم، وذلك ثلاثة أنواع:

أ - ما دل الدليل على وجوبه عليه، فَيُسَنُّ لأمته، كالسواك وقيام الليل وصلاة الضحى والأضحى وقضاء دين الميت المعسر.

ب - أو يدل الدليل على حرمته عليه صلى الله عليه وسلم، فيُكره لأمته، كأكل كل ذي رائحة كريهة، ولُبْس ما فيه وسخ، ونحو ذلك.

ج - ما دل الدليل على جوازه له صلى الله عليه وسلم دون غيره، فيحرم على أمته، كالتزوج بأكثر من أربع، والزواج بلا ولي ولا صداق، وكالخلوة بالأجنبية، والحكم للأقارب، والحكم مع غيبة الخصم، فكل ذلك دل الدليل على جوازه له هو، وهو محرم على غيره من الأمة.

قال:"فإن دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص"، معناه: أن الأصل عدم الاختصاص، ولذلك احتيج فيه إلى الدليل.

قال:"وإن لم يدل لا يخصّ به، لأن الله تعالى يقول: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } ".

لأن الأصل أنه مبلغ عن الله تعالى، وفيه أسوة حسنة لكل المؤمنين، كما قال الله جل وعلا: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } .

قال:"فيحمل على الوجوب عند بعض أصحابنا".

ذهب بعض الشافعية إلى أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مَعْرِض البيان يدل على: الوجوب.

قال:"ومن أصحابنا من قال: يحمل على الندب".

وهذا مذهب جمهور الأصوليين، فإنهم يقسمون السنة إلى الأقسام الثلاثة، فيقولون:

-القول تُؤخذ منه الأحكام الخمسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت