الصفحة 41 من 92

قوله:"فمعناه لغة: الإزالة،، وقيل: معناه النقل"، حكايته للخلاف لا وجه لها، بل هو في اللغة يُطلق على هذين المعنيين، وعلى: التغيير.

قال:"وحدُّه: هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا، مع تراخيه عنه".

-"وحده"أي: تعريفه.

-"هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا، مع تراخيه عنه"، هذا تعريف للناسخ لا للنسخ، فلو قال:"هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم، على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخي الخطاب عنه"لكان هذا تعريفا للنسخ.

-والمراد بـ"الرفع": إزالته وتغييره.

-و"الحكم"هنا، المقصود به الحكم الشرعي فقط.

-"الثابت بالخطاب"أي: الذي أُنزل به وحي.

-"المتقدم عليه"، فالمتقدم ينسخ المتأخر.

-"على وجه لولاه لكان ثابتا"، أي: لولا ذلك الوجه، لكان الحكم ثابتا.

-"مع تراخيه عنه"أي: مع تأخره عنه، فلو جاء متصلا به لاعتُبِر ذلك تخصيصا، ولم يُعتبر نسخا، وهذا التراخي ليس له مدة محددة، بل قد يحصل بالقرب، كما حصل في قصة الصدقة بين يدي النجوى، فإن الله تعالى يقول: { يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم * أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ، فنُسخ ذلك الحكم على القرب، وذلك من فضل الله ورحمته، وقد نُسخ قبل التمكن من الفعل فدل ذلك على جواز النسخ قبل التمكن من الفعل.

قال:"ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت