الصفحة 52 من 92

وَإِجْمَاعُ هَذِهِ الأُمَّةِ حُجَّةٌ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلاَلَةٍ"، وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِعِصْمَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ.

وَالإِجْمَاعُ حُجَّةٌ عَلَى الْعَصْرِ الثَّانِي، وَفِي أَيِّ عَصْرٍ كَانَ، وَلاَ يُشْتَرَطُ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ عَلَى الصَّحِيحِ.

فَإِنْ قُلْنَا: انْقِرَاضُ الْعَصْرِ شَرْطٌ، فَيُعْتَبَرُ قَوْلُ مَنْ وُلِدَ فِي حَيَاتِهِمْ وَتَفَقَّهَ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الاِجْتِهَادِ، وَلَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ ذَلِكَ الْحُكْمِ.

وَالإِجْمَاعُ يَصِحُّ بِقَوْلِهِمْ وَبِفِعْلِهِمْ، وَبِقَوْلِ الْبَعْضِ وَبِفِعْلِ الْبَعْضِ، وَانْتِشَارِ ذَلِكَ وَسُكُوتِ الْبَاقِينَ عَنْهُ).

عقد هذا الباب للنوع الثالث من الأدلة الإجمالية وهو: الإجماع.

والإجماع: مصدر"أجمعَ على الأمرِ"و"أجمعَ الأمرَ"إذا: عزم عليه.

ويُطلق على: الاتفاق، كما قال تعالى:"فأجمعوا أمركم وشركاءكم"أي: اعزموه واتفقوا عليه.

وهو اصطلاحا: اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور بعد موته على حكم شرعي.

قوله:"فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة".

-"اتفاق علماء العصر"أي: اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم في أي عصر من العصور.

-"على حكم الحادثة"أي: على حكم شرعي اجتهادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت