الصفحة 67 من 92

وكذلك إن قرأ التلميذ على الشيخ، فيجوز للتلميذ أن يقول: حدثنا أو أخبرنا، عند جمهور أهل الحديث، وهذا مذهب البخاري، ومالك.

وقد درج المتأخرون على التفريق بين التحديث والإخبار، فيقولون"حدثنا"لما كان من السماع، ويقولون"أخبرنا"لما كان بالإجازة أو غيرها من أوجه التحمل.

قال:"وإذا قرأ هو على الشيخ، فيقول: أخبرني، ولا يقول: حدثني"، وهذا قول لبعضِ أهلِ الحديثِ، والبخاريُّ ومالكٌ يَرَيَان أنْ لا فرق بين"حدثنا"و"أخبرنا".

قال:"وإن أجازه الشيخ من غير قراءة"، كما لو وَثِقَ بمعلوماته وصحة قريحته وقراءته، فأجازه بكتاب معين من غير قراءة على الشيخ"فيقول: أجازني أو أخبرني إجازة"، وجمهور المحدثين أنه يجوز أيضا أن يقول: أخبرنا فلان، دون أن يذكرَ الإجازةَ.

ولكن لا يجوز في عُرف المتأخرين أن يقول:"حدثنا"لما تلقاه بالإجازة فقط، ومثل ذلك: ما تلقاه بالمناولة أو بالوِجادة أو بالوصية أو بالكتابة أو بالإعلام.

فهذه هي مراتب التحمل الثمانية: السماع من الشيخ، والقراءة عليه، وإجازته، والمناولة، والوجادة، والوصية، والكتابة، والإعلام.

[القياس]

(وَأَمَّا الْقِيَاسُ: فَهُوَ رَدُّ الْفَرْعِ إِلَى الأَصْلِ بِعِلَّةٍ تَجْمَعُهُمَا فِي الْحُكْمِ.

وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ؛ إِلَى: قِيَاسِ عِلَّةٍ، وَقِيَاسِ دَلاَلَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ.

فَقِيَاسُ الْعِلَّةِ: مَا كَانَتِ الْعِلَّةُ فِيهِ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

وَقِيَاسُ الدَّلاَلَةِ: وَهُوَ الاِسْتِدْلاَلُ بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَلَى الآخَرِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ دَالَّةً عَلَى الْحُكْمِ، وَلاَ تَكُونُ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت