فهرس الكتاب
4 -أن يأتي الدليل ظنيا في الدلالة والورود، كأن يكون الحديث ظنيا في الورود، ومع ذلك فدلالته غير صريحة، فهذا في المرتبة الرابعة.
قال:"والنطق على القياس".
المقصود بـ:"النطق": النص، من كتاب أو سنة، فهو مقدم على القياس.
ومثل ذلك الإجماع، فهو مقدم على القياس.
قال:"والقياس الجلي على الخفي".
أي: يقدم القياس الجلي على القياس الخفي.
والقياس الجلي: هو قياس الأولى، كقياس الضرب على التأفيف، فهذا مقدم على القياس الخفي.
ومحل هذا عند وجود الجميع، أو عند التعارض.
فإن أردتَ أن تستدل لأمر واحد، فترتب الأدلة هكذا:
1 -الدليل من الكتاب.
2 -ثم بالدليل من السنة.
3 -ثم بالدليل من الإجماع.
وبعض الأصوليين يبدأ بالإجماع أولا، لأنه لا يُنسخ، ولأنه واضح الدلالة دائما، ثم بالدليل من الكتاب، ثم بالدليل من السنة.
4 -ثم بِجَلِيِّ القياس.
5 -ثم بخفي القياس. وهكذا.
وكذلك إذا تعارض دليلان فأقواها الذي يُؤخذ به:
-القطعي كما سبق.
-ثم النصي مقدم على القياس.
-ثم القياس الجلي مقدم على القياس الخفي.
قال:"فإن وجد في النطق ما يغير الأصل وإلا فيستصحب الحال".
-"إن وجد في النطق"أي: في المروي من الوحي.
-"ما يغير الأصل"أي: ينقل عن البراءة الأصلية.
-"وإلا فيُستصحب الحال"أي: يؤخذ بالاستصحاب حينئذ.
والحال: هو البراءة الأصلية.
[باب شروط المفتي]
(وَمِنْ شَرْطِ الْمُفْتِي: أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْفِقْهِ أَصْلًا وَفَرْعًا، خِلاَفًا وَمَذْهَبًا، وَأَنْ يَكُونَ كَامِلَ الأَدِلَّةِ فِي الاِجْتِهَادِ، وَعَارِفًا بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ، مِنَ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَتَفْسِيرِ الآيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الأَحْكَامِ، وَالأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا) .
عقد هذا الباب للإفتاء.
والإفتاء: مصدر"أفتى": إذا أخبر بالحكم الشرعي لا على وجه الإلزام.