فهرس الكتاب
-وما حصل له مع ابن أم مكتوم، عندما أتاه وفي مجلسه عليةُ القوم من [ - كلمة غير واضحة ] قريش، فقال الله تعالى: { عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى } .
-ومثل ذلك اجتهاده في معذرة المنافقين حين أقسموا له في رجوعه من تبوك، فعاتبه الله في ذلك بقوله: { عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } .
-وكذلك تحريمه لأمته ماريةَ أمِّ إبراهيم لإرضاء أمهات المؤمنين، وبالأخص لإرضاء حفصة، أنزل الله فيه: { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم } .
-وكذلك ما حصل في قصة زينب بنت جحش مع زيد بن حارثة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها لزيد، ثم أتاه الوحي أن ذلك النكاح لن يستمر، وأن زينب زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، فهو يعلم ذلك عن طريق الوحي، ومع ذلك فكان زيد يأتيه يشكو إليه، وتأتي زينب فتشكو، فيقول لزيد: { أمسك عليك زوجك واتق الله } ، { وتخفي في نفسك ما الله مبديه } وهو ما أوحاه الله إليه من أنها ستكون زوجتَه في الدنيا والآخرة، فقال الله في ذلك هذه الآيات من سورة الأحزاب.
وقد اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في أمور الدنيا:
-كاجتهاده يوم بدر في النزول على البِير التي تليه، ولذلك قال له الحباب بن المنذر:"يا رسول الله، أرأيت منزلك هذا، أهو الرأي والحرب والمكيدة، أم وحي أُنزل إليك ؟"، قال:"بل هو الحرب والرأي والمكيدة"، فقال:"ليس هذا بمنزل"، وأمره أن ينزل على آخر بِيرٍ، مما يلي العدو، وأن يُغَوِّرَ الآبار الأخرى، ففعل.
-ومنها: نهيه عن تأبير النخل، وذكره أنه لا يغير شيئا، فقال:"أنتم أعلم بشؤون دنياكم".