الصفحة 28 من 33

سؤال:

ما حكم الوفاء بالوعد، والاستثناء فيه على مذهب السادة الحنابلة؟

الجواب:

فيه مسألتان:

-أما الأولى: فحكم الوفاء بالوعد؛ حيث إن الوفاء به غير لازم لكنه مستحب0 قال المرداوي رحمه الله في:"الإنصاف":"لا يلزم الوفاء بالوعد على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب"أ. هـ. المراد وكذا في"منتهى الإرادات"و"الإقناع"، وقال في:"غاية المنتهى":"لا يلزم حكما الوفاء بوعد"قال الرحيباني في:"مطالب أولي النهى"شارحًا:" (لا يلزم حكمًا) أي: في الظاهر (الوفاء بالوعد) نص عليه"أ0 هـ. المراد.

ونَصَّ على استحباب الوفاء جماعة، ومنهم ابن بَلْبان في:"أخصر المختصرات"بقوله:"وسُنَّ الوفاء بالوعد"أ. هـ. وعلَّة ذلك أنه يَحْرم الوعد بلا استثناء، والاستثناء مُسْقِطٌ للوجوب لو حُمِلَ عليه، فكان إنفاذه مستحبًا، قال في:"الفروع":"لأنه يحرم بلا استثناء لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيءٍ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} ولأنه في معنى الهِبَةِ قبل القبض"أ. هـ وبمثله في الانصاف في:. وقال ابن النجار في"معونة أولي النهى":"لأنه يحرم بلا استثناء؛ لقوله سبحانه وتعالى: {ولا تقولن لشيءٍ إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله} أ. هـ."

تنبيه: العهد غير الوعد، والأصل في العهود الوفاء بها، قال ابن النجار في:"معونة أولي النهى":"وأما العهد فهو غير الوعد، ويكون بمعنى اليمين والأمان والذمة والحفظ والرعاية والوصية وغير ذلك"ا. هـ المراد0 وفيه آيات، ومنها قوله سبحانه: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا} قال ابن الجوزي في:"زاد المسير":"قوله تعالى: {وأوفوا بالعهد} وهو عام فيما بين العبد وبين ربه، وفيما بينه وبين الناس. قال الزجاج: كلّ ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد 0 قوله تعالى: كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت