وأما الثاني: فشروط إجزاء كالحُرِّية ، والمحرمية ، ونحو ذلك .
ثم إن المحارم نوعان: مَحْرَم بنَسَب ، ومَحْرم بسبب .
أما المحرم بالنسب فمثاله: الأخ والجد لأم ، ولأب ، والابن ، ونحو ذلك .
وأما المحرم بسبب فنوعان:
بسبب مصاهرة وهو الزواج ، وبسبب رضاعة .
وما يحرم بالنسب يحرم بالرضاعة كذلك .
ما يحرم بالمصاهرة: أبو الزوج ، وابن الزوج ، وآخرون . وسيأتي إن شاء الله في باب النكاح تفصيل للمحارم بالنسب كلهم وللمحارم بالسبب وفيه فصل هناك .
باب الإحرام
وهو واجب:
من الميقات .
ومن منزله دون الميقات: فميقاته منزله .
ولا ينعقد الإحرام مع وجود:
الجنون .
أو الإغماء .
أو السكر .
وإذا انعقد:
لم يبطل: إلا بالردة .
لكن يفسد بالوطء في الفرج قبل التحلل الأول: ولا يبطل ، بل يلزمه: إتمامه ، والقضاء.
قال المصنف ـ يرحمه الله: [ وهو واجب من الميقات وَمَنْ منزله دون الميقات فميقاته منزله ] .
يقول المصنف ـ يرحمه الله ـ: [ باب الإحرام ] .
الإحرام لغة: كالتحريم معنى . كما قاله الجوهري في [ الصَحاح ] وإنما سُمِّي بذلك ؛ لأن الإنسان عندما يُحرم بنسك من عمرة أو حج ، يُحرِّمُ على نفسه أشياء كانت حلالًا له قبل إحرامه . ولذلك قيل له الإحرام والحُرُم والتحريم ، ونحوها من الإشتقاقات اللغوية . ولذلك صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الصلاة تحريمها التكبير) يعني - صلى الله عليه وسلم - أن تكبيرة الإحرام تُحرِّمُ على الإنسان ، ما كان حلالًا له قبل أن يكبِّر هذه التكبيرة ؛ ولذلك سُميَّت بتكبيرة التحريم ، وبتكبيرة الإحرام . وهذا المعنى موجود في الإحرام المتعلق بنسك عمرة وحج .