لحديث يزيد بن الأسود (أنه صلى مع النبي ( صلاة الصبح، فلما صلى النبي( إذ هو برجلين لم يصليا، فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما. فقال لهما: ما منعكما أن تصليا معنا. قالا: قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة) رواه أبو داود
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر ( عن النبي ( قال في الأئمة الذين يؤخرون الصلاة(صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة) .
إذا أدرك بعض المعادة فهل لا بد من إتمامها أو له أن يسلم مع الإمام ؟
قال الشيخ ابن عثيمين: (إذا سلم مع الإمام وقد صلى ركعتين فلا بأس، لأنها نافلة لا يلزمه إتمامها، وإن أتم فهو أفضل لعموم قوله(: وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) .
-قوله (: «إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم» هذا يشمل جميع الصلوات ولم يستثن أي صلاة، فقول بعض الفقهاء: يستثنى المغرب قول ضعيف) .
-لا يسن أن يقصد مسجدًا للإعادة لأن ذلك ليس من عادة السلف.
لا بأس بإقامة جماعة أخرى في المسجد لأمر عارض.
كأن يتخلف أحيانًا عن الجماعة الراتبة رجل أو رجلان أو أكثر لعذر.
فهنا لا بأس أن يصلوا جماعة في المسجد.
لحديث أبي سعيد الخدري ( (أن النبي( أبصر رجلًا يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه. فصلى معه رجل) رواه أبو داود.
ولحديث (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله) رواه أبو داود.
وتكرار الجماعة في المسجد الواحد له أحوال:
الأول: أن يكون أمرًا عارضًا كما سبق (فهذا لا بأس) .
الثاني: أن يكون ذلك في المسجد المطروق في ممر الناس (فهذا لا يكره) .
لأن المسجد بهذه الحالة لا تنتظم له جماعة لكثرة رواده، ولا يحصل المحظور وهو التسلط على حق الإمام الراتب.