الصفحة 110 من 278

-قال النووي في قوله: أو ليخالفن بين وجوهكم: (قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها، وقيل يغير صفتها، والأظهر والله أعلم أن معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب) .

يقطعهم الله:

لحديث ابن عمر ( قال: قال رسول الله (: «من قطع صفًا قطعه الله» رواه أبو داود.

ترك الخلل للشيطان:

للحديث السابق وفيه (سدوا الخلل، ولا تذروا فرجات للشيطان) .

-لفرجات) جمع فرجة، وهي المكان الخالي بين الاثنين.

-لخلل) ما يكون بين الاثنين من اتساع عند عدم التراص.

فوات الثواب العظيم:

كقوله (: «إن الله وملائكته يصلّون على الذين يصلِون الصفوف» رواه أحمد.

وقوله (: «من وصل صفًا وصله الله» رواه أبو داود.

من تسوية الصفوف إكمال الأول فالأول:

عن جابر بن سمرة ( قال: قال رسول الله(: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال: يتمون الصفوف، الأول فالأول، ويتراصون في الصفوف» . رواه مسلم.

قال النووي: يتمون الصفوف.

-ومعنى إتمام الصفوف الأول: أن يتم الأول ولا يشرع في الثاني حتى يتم الأول، ولا في الثالث حتى يتم الثاني، ولا في الرابع حتى يتم الثالث وهكذا إلى آخرها).

-هذا الحديث يتبين لنا خطأ يقع فيه كثير من المصلين وهو: الصلاة في أمكنة بعيدة عن الصف، استرواحًا أو تعودًا في الصلاة في مكان معين في المسجد.

وقد قال النبي ( حينما رأى في أصحابه تأخرًا «تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدَكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله» رواه مسلم.

فضل سد الفرجة: ...

قال (: «من وصل صفًا وصله الله» رواه أبو داود.

وقال (: «ما من خطوة أعظم أجرًا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدها» .

وقال (: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا الأعناق، فوالذي نفسي بيده، إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَل الصف كأنه الخَذَف» رواه أبو داود.

الخذف: غنم سود صغار حجازية بلا أذناب ولا آذان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت