-قال النووي في قوله: أو ليخالفن بين وجوهكم: (قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها، وقيل يغير صفتها، والأظهر والله أعلم أن معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب) .
يقطعهم الله:
لحديث ابن عمر ( قال: قال رسول الله (: «من قطع صفًا قطعه الله» رواه أبو داود.
ترك الخلل للشيطان:
للحديث السابق وفيه (سدوا الخلل، ولا تذروا فرجات للشيطان) .
-لفرجات) جمع فرجة، وهي المكان الخالي بين الاثنين.
-لخلل) ما يكون بين الاثنين من اتساع عند عدم التراص.
فوات الثواب العظيم:
كقوله (: «إن الله وملائكته يصلّون على الذين يصلِون الصفوف» رواه أحمد.
وقوله (: «من وصل صفًا وصله الله» رواه أبو داود.
من تسوية الصفوف إكمال الأول فالأول:
عن جابر بن سمرة ( قال: قال رسول الله(: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال: يتمون الصفوف، الأول فالأول، ويتراصون في الصفوف» . رواه مسلم.
قال النووي: يتمون الصفوف.
-ومعنى إتمام الصفوف الأول: أن يتم الأول ولا يشرع في الثاني حتى يتم الأول، ولا في الثالث حتى يتم الثاني، ولا في الرابع حتى يتم الثالث وهكذا إلى آخرها).
-هذا الحديث يتبين لنا خطأ يقع فيه كثير من المصلين وهو: الصلاة في أمكنة بعيدة عن الصف، استرواحًا أو تعودًا في الصلاة في مكان معين في المسجد.
وقد قال النبي ( حينما رأى في أصحابه تأخرًا «تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدَكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله» رواه مسلم.
فضل سد الفرجة: ...
قال (: «من وصل صفًا وصله الله» رواه أبو داود.
وقال (: «ما من خطوة أعظم أجرًا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدها» .
وقال (: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا الأعناق، فوالذي نفسي بيده، إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَل الصف كأنه الخَذَف» رواه أبو داود.
الخذف: غنم سود صغار حجازية بلا أذناب ولا آذان .