فهذا الحديث يدل على أن المقبرة ليست موضعًا للصلاة.
العلة من النهي:
سدًا للذريعة، لئلا تتخذ القبور مساجد (وهذا القول هو الصحيح) .
وقال بعض العلماء: العلة النجاسة، وهذه علة ضعيفة.
والصواب الأول.
ومما يرجح أن العلة سدًا للذريعة أمور:
الأول: أن النبي ( نهى عن الصلاة إلى القبور، وهذا يدل على أن العلة تتعلق بخشية تعظيم المقبورين.
ثانيًا: أن صلاة الجنازة تجوز في المقبرة كما جاء ذلك في أحاديث ومنها أن النبي ( صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد) وهذا يدل أن العلة ليست نجاسة الأرض.
ثالثًا: أن قبور الأنبياء لا تجوز الصلاة فيها ولا إليها، مع أن الأنبياء أطهار طاهرون أحياء وأمواتًا.
-قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (وأما من علل بأنه يخشى أن تكون المقبرة نجسة، فهذا تعليل عليل، بل ميت) .
- (لا يجوز الصلاة في المقبرة ولو كان فيها قبر واحد) .
-يستثنى من ذلك صلاة الجنازة على القبر أو في المقبرة، لحديث المرأة التي كانت تقم المسجد فماتت فجاء النبي ( إلى قبرها فصلى عليها) .
الحمام:
للحديث السابق (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) .
والحمام: هو المغتسل (مكان الاستحمام) .
لا تجوز الصلاة فيه لأنه مكان كشف العورات.
أعطان الإبل:
عن جابر بن سمرة ( (أن رجلًا سأل رسول الله( فقال: أصلي في مبارك الإبل. قال: لا) رواه مسلم
وعن البراء ( قال: قال رسول الله (: «لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها خلقت من الشياطين» رواه أبوداود
معنى معاطن الإبل: ما تبرك فيه عند صدورها من الماء أو انتظارها الماء.
وأيضًا يشمل: المكان الذي تقيم فيه وتأوي إليه وتبيت فيه.
العلة من النهي:
جاء في الحديث السابق (خلقت من الشياطين) .
وجاء في حديث عند أحمد (صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل، فإنها خلقت من الجن) .
هذه هي العلة المعتمدة في ذلك.
الصحيح أن الصلاة في الكعبة صحيحة في الفرض والنفل: