الصفحة 112 من 278

فهذا الحديث يدل على أن المقبرة ليست موضعًا للصلاة.

العلة من النهي:

سدًا للذريعة، لئلا تتخذ القبور مساجد (وهذا القول هو الصحيح) .

وقال بعض العلماء: العلة النجاسة، وهذه علة ضعيفة.

والصواب الأول.

ومما يرجح أن العلة سدًا للذريعة أمور:

الأول: أن النبي ( نهى عن الصلاة إلى القبور، وهذا يدل على أن العلة تتعلق بخشية تعظيم المقبورين.

ثانيًا: أن صلاة الجنازة تجوز في المقبرة كما جاء ذلك في أحاديث ومنها أن النبي ( صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد) وهذا يدل أن العلة ليست نجاسة الأرض.

ثالثًا: أن قبور الأنبياء لا تجوز الصلاة فيها ولا إليها، مع أن الأنبياء أطهار طاهرون أحياء وأمواتًا.

-قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (وأما من علل بأنه يخشى أن تكون المقبرة نجسة، فهذا تعليل عليل، بل ميت) .

- (لا يجوز الصلاة في المقبرة ولو كان فيها قبر واحد) .

-يستثنى من ذلك صلاة الجنازة على القبر أو في المقبرة، لحديث المرأة التي كانت تقم المسجد فماتت فجاء النبي ( إلى قبرها فصلى عليها) .

الحمام:

للحديث السابق (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) .

والحمام: هو المغتسل (مكان الاستحمام) .

لا تجوز الصلاة فيه لأنه مكان كشف العورات.

أعطان الإبل:

عن جابر بن سمرة ( (أن رجلًا سأل رسول الله( فقال: أصلي في مبارك الإبل. قال: لا) رواه مسلم

وعن البراء ( قال: قال رسول الله (: «لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها خلقت من الشياطين» رواه أبوداود

معنى معاطن الإبل: ما تبرك فيه عند صدورها من الماء أو انتظارها الماء.

وأيضًا يشمل: المكان الذي تقيم فيه وتأوي إليه وتبيت فيه.

العلة من النهي:

جاء في الحديث السابق (خلقت من الشياطين) .

وجاء في حديث عند أحمد (صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل، فإنها خلقت من الجن) .

هذه هي العلة المعتمدة في ذلك.

الصحيح أن الصلاة في الكعبة صحيحة في الفرض والنفل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت