لحديث ابن عمر (أن النبي ( قدم مكة فدعا عثمان بن طلحة ففتح الباب، فدخل النبي( وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة، ثم أغلق الباب، فلبث فيه ساعة ثم خرجوا، قال ابن عمر: فبدرت فسألت بلالًا، فقال: صلى فيه) متفق عليه
وعن أسامة بن زيد (أن النبي( صلى في الكعبة) رواه أحمد.
-هذه الأحاديث تدل على أن النبي ( صلى النافلة في جوف الكعبة، وهي تدل أيضًا على صحة صلاة الفريضة في جوفها، لأن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا ما دل الدليل على اختصاص النافلة به.
قال ابن عبد البر: (وقد ثبت عن النبي( أنه صلى فيها ركعتين) .
باب سجود السهو
تعريفه:
سجدتان يسجدهما المصلي، لجبر ما حصل في صلاته من الخلل سهوًا، بزيادة أو نقصان أو شك.
حكمه واجب إذا حصل سببه:
عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله (: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه، حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس» متفق عليه.
وعن أبي سعيد الخدري ( قال: قال رسول الله (: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ؟ ثلاثًا أم أربعًا ؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان» رواه مسلم.
فهذه النصوص وغيرها تدل دلالة صريحة على أن الإمام أو المنفرد إذا سها في الصلاة، فزاد أو نقص أو شك، وجب عليه أن يأتي بسجدتي السهو.
قال ابن القيم: (وكان سهوه( في الصلاة من تمام نعمة الله على أمته، وإكمال دينهم، ليقتدوا به فيما يشرعه لهم عند السهو) .
يفعل المصلي في سجود السهو ما يفعل في سجود الصلاة.
كما سبق (يسجد على الأعضاء السبعة، ويفرق بين ركبتيه، ويقول حال سجوده(سبحان ربي الأعلى) وأن يجلس بين السجدتين مفترشًا يسراه ناصبًا يمناه..).
يشرع سجود السهو (وجوبًا أو استحبابًا) لواحد من ثلاثة أمور:
زيادة - أو نقص - أو شك