لحديث أبي هريرة (قال (صلى بنا رسول الله( إحدى صلاتي العشي، فصلى بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه وخرجت السرعان من أبواب المسجد، وفي القوم رجل في يديه طول يقال له { ذو اليدين } فقال: يا رسول الله ! أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، فقال: أكما يقول ذو اليدين ؟ قالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر) متفق عليه.
في هذا الحديث مسائل:
أولًا: بنى النبي ( على صلاته ولم يستأنفها، لأن الفاصل قصير.
ثانيًا: سجد للسهو بعد السلام، لأن هذا عن زيادة.
ثالثًا: إن تكلم بكلام بعد أن سلم ناسيًا لا تبطل صلاته { سواء كان الكلام من مصلحة الصلاة أم لا } لأن هذا المتكلم لا يعتقد أنه في صلاة.
النقصان:
-إن ترك ركنًا عمدًا بطلت صلاته.
-إن ترك ركنًا وذكره قبل أن يصل إلى محله وجب عليه الرجوع.
-إن ترك ركنًا سهوًا وتذكره بعد الصلاة فإنه يأتي بركعة كاملة.
-إن ترك ركنًا وتذكره بعد الصلاة بزمن طويل، فإنه يعيد الصلاة كلها، وتكون الأولى غير صحيحة، لأنه ترك ركنًا من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها.
مثال: شخص نسي السجدة الثانية من إحدى الركعات، ولم يعلم بذلك إلا بعد أن تفرق الناس، وخرجوا من المسجد، وتحدثوا خارج المسجد بعد مضي وقت طويل، وذكر بعضهم لبعض أنهم نسوا سجدة من الصلاة، فتأكد لهم ذلك وأخبروا الإمام، فهنا يعيد الصلاة كلها، ويخبر جماعة المسجد في وقت لاحق ليعيدوا صلاتهم.
إن ترك واجبًا عمدًا بطلت صلاته.
إن ترك واجبًا سهوًا، مثال: شخص ترك التشهد الأول ناسيًا.
فلا يخلو حاله من ثلاثة أمور:
-إن ذكره بعد أن شرع في قراءة الركعة التي تليها { هنا يحرم رجوعه } وعليه سجود سهو.