هو قصر الصلوات الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) إلى ركعتين.
ليس للقصر إلا سبب واحد وهو السفر:
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (القصر ليس له إلا سبب واحد فقط وهو السفر، فغير المسافر لا يقصر، حتى المريض مرضًا شديدًا لا يمكن أن يقصر إلا إذا كان في غير بلده) .
حكمه:
سنة مؤكدة.
لحديث ابن عمر ( قال (صحبت رسول الله( فكان لا يزيد في سفره على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك) متفق عليه.
قال ابن القيم: لم يثبت عنه ( أنه أتم الرباعية في السفر البتة.
- (لكن لو أتم فصلى الظهر أربع ركعات وكذلك العصر فهذا جائز مع الكراهة) .
الصلوات الرباعية هي التي تقصر فقط.
أجمع العلماء على أن الصلوات التي تقصر هي الصلوات الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) نقل الإجماع ابن المنذر.
- (أما الفجر فتبقى على ما هي عليه لأن قصرها إلى واحدة إجحاف) .
- (وأما المغرب فإنها وتر النهار فلا تقصر، ولو قصرت منها ركعة لم تبق وترًا) .
يبدأ المسافر بالقصر إذا فارق بيوت بلده:
وهذا مذهب أكثر العلماء.
لقوله تعالى (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) .
لأنه لا يطلق على الشخص مسافرًا إلا إذا باشر السفر وفعله، ولا يكون ذلك إلا بخروجه من بلده
- (إذا فارق) المراد المفارقة البدنية، أي أن يتجاوز البيوت ولو بمقدار ذراع.
(تبدأ أحكام السفر إذا خرج من بلده، وتنتهي إذا دخل بلده) .
-قال الشيخ محمد بن عثيمين: (إذا رجع المسافر من سفره فله أن يقصر الصلاة حتى يدخل إلى البلد، حتى لو لم يبق بينه وبين بلده إلا عشرة أمتار فإنه يقصر الصلاة) [لقاء الباب المفتوح: 5] .
إذا صلى المسافر خلف المقيم وجب عليه الإتمام:
عن ابن عباس: (أنه قيل له: ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الإنفراد وأربعًا إذا ائتم، فقال: تلك السنة) . رواه أحمد
ولأن الصحابة كانوا يصلون خلف أمير المؤمنين عثمان في الحج في منى، فكان يصلي بهم أربعًا فيصلون معه أربعًا.