الصفحة 131 من 278

(حتى لو دخل معه في التشهد الأخير فإنه يجب عليه إذا سلم الإمام أن يتم ولا يقصر ورجح هذا القول الشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ ابن عثيمين) ..

إذا سافر الإنسان فإنه يقصر ما لم ينو الإقامة:

ولو طالت مدته، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ ابن عثيمين .

قال الشيخ ابن عثيمين: (الصحيح أن الإنسان إذا لم ينو الإقامة المطلقة في هذا البلد، بل أقام لغرض أو دراسة أو علاج أو غيرها وفي نيته أن يرجع حين ينتهي عمله وشغله، فإنه مسافر، لكن إذا كان في بلد تقام فيه الجماعة فإنه يجب عليه أن يحضر إلى المسجد ويصلي مع الناس) .

مثال: إنسان سافر للرياض لمدة { 10 } أيام فإنه يقصر لأنه يعتبر مسافر.

مثال: إنسان سافر إلى الرياض { 3 } أسابيع ليختبر في الجامعة ويرجع فإنه يقصر لأنه يعتبر مسافر.

(وقد اختلف العلماء اختلافًا كثيرًا في هذه المسألة على أقوال كثيرة ، قيل: إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام ، وقيل: إذا نوى الإقامة أكثر من خمسة عشر يوماًَ ، وقيل: غير ذلك ) .

يجوز أن يصلي المقيم خلف المسافر:

أي: أن يصلي المسافر إمامًا بالمقيمين، وفي هذه الحالة الأفضل للمسافر أن يقصر ويقول لهم: إني مسافر سأصلي ركعتين فإذا سلمت فأتموا.

لحديث عمران بن حصين ( قال (شهدت الفتح مع رسول الله( فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لايصلي إلا ركعتين، ثم يقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا قوم سفر) رواه أبو داود.

- (إذا أتم المسافر في هذه الحالة فلا بأس) .

يجوز القصر في كل ما سمي سفرًا من غير تحديد مسافة معينة.

قال تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) .

فالله أباح القصر لمن ضرب في الأرض ، فظاهر الآية يتناول كل ضرب في الأرض.

ولأن الأحكام التي علقها الله بالسفر علقها مطلقة، فالمرجع في السفر إلى العرف، فما كان سفرًا في عرف الناس فهو سفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت