الصفحة 132 من 278

قال الشيخ محمد بن عثيمين: (والصحيح أنه لا حدَّ للسفر بالمسافة، لأن التحديد يحتاج إلى دليل) .

(ذهب كثير من الفقهاء أن مقدار المسافة التي يصح الترخص بها برخص السفر كالقصر وغيره هي أربعة برد ، وهي تساوي في حاضرنا:( 83) كم تقريبًا .

لو سافر في أثناء الوقت فإنه يجوز له القصر.

لأن العبرة بفعل الصلاة لا بوقتها، فمتى فعل الصلاة في السفر قصرها، ومتى فعلها في الحضر أتمها.

مثال: إنسان في بلده ثم أذن الظهر بعدها سافر، فإنه يجوز له قصر هذه الصلاة في مسيره .

إذا ذكر صلاة سفر رباعية في الحضر فإنه يصليها ركعتين:

مثال: مسافر صلى صلاة العصر ركعتين، فلما رجع إلى بلده تذكر أنه صلاها على غير وضوء فإنه يقضيها ركعتين لأن القضاء بحسب الأداء.

وقال بعض العلماء: بل يصليها أربعًا ، لأن القصر رخصة من رخص السفر فبطل بزواله .

إذا ذكر صلاة حضر في سفر فإنه يصليها تامة بالاتفاق .

مثال: رجل مسافر وفي أثناء السفر ذكر أنه صلى الظهر وهو في مدينته بغير وضوء فإنه يصليها أربعًا بالاتفاق .

فائدة:

المسافر يفعل جميع النوافل ما عدا راتبة الظهر وراتبة المغرب وراتبة العشاء. [ وسبقت هذه المسألة ]

فائدة:

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (يجوز للإنسان المسافر أن يقصر ويجمع حتى يرجع إلى بلده سواء خرج لنزهة أو خرج لعبادة) .

باب الجمع

تعريفه:

الجمع: هو ضم إحدى الصلاتين إلى الأخرى. والصلاتان التي يصح جمعهما (المغرب والعشاء، والظهر والعصر) .

الجمع جائز للمسافر:

لحديث أنس ( قال (كان رسول الله( إذا رحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل يجمع بينهما، فإذا زاغت قبل أن يرحل صلى ثم ركب) متفق عليه.

لكن هل هو مستحب أم لا ؟

للمسافر السائر مستحب وللمسافر النازل جائز غير مستحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت