قال ابن القيم ~: (سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إنما كان رسول الله( يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها، فإنهما اشتملتا على خلق آدم، وعلى ذكر المعاد وحشر العباد، وذلك يكون يوم الجمعة، وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون، والسجدة جاءت تبعًا وليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيث اتفقت) .
يسن أن يقرأ في صلاة الجمعة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين:
لحديث ابن عباس (أن رسول الله( كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين) رواه مسلم.
أو سورة الأعلى والغاشية:
لحديث النعمان بن بشير قال (كان رسول الله( يقرأ في العيدين وفي الجمعة سبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية) رواه مسلم.
مناسبة قراءة سورة الجمعة:
لأن فيها الحث على هذه الشعيرة الكبيرة والحض على الإتيان إليها وإلى ذكر الله، وترك ما يشغل عنها من أعمال الدنيا ولهوها.
ومناسبة سورة المنافقين:
لأن فيها التحذير من المنافقين، لأنهم من أخطر الناس على الإسلام فكان من المناسب أن يكرر التحذير منهم كل جمعة.
فائدة:
إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد:
الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من لم يشهد العيد.
قال ابن تيمية: (وهذا هو الراجح وهو المأثور عن النبي( وأصحابه كعمر وعثمان وابن عباس وابن مسعود ولا يعرف في ذلك خلاف) .
عن زيد بن أرقم قال (صلى بنا رسول الله( العيد ثم رخص في الجمعة ثم قال: من شاء أن يصلي فليصل) رواه أبو داود
فائدة:
من أخطاء الناس في الجمعة:
بعضهم يأتي بعد جلوس الخطيب على المنبر والمؤذن يؤذن، فلا يدخل في صلاة التحية مباشرة، وإنما ينتظر حتى ينهي المؤذن الأذان، ويشرع الخطيب في خطبة الجمعة، فيُحرِم بصلاة التحية.
وهذا خطأ، لأن الاستماع إلى الخطبة فرض وإجابة المؤذن سنة.
صلاة الخوف
تشرع صلاة الخوف عند وجود سببها: