أولًا: عند خوف الفتنة: كما قال تعالى عن مريم: ( فالت يا لتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا ( . [مريم: 23] .
وقال (: «وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون» رواه أحمد.
ثانيًا: تمني الشهادة: لحديث: «من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» رواه مسلم.
فإن قيل: ما الجواب عن قول يوسف: ( توفني مسلمًا ( . [يوسف: 101]
فالجواب: إن يوسف لم يتمنى الموت، وإنما تمنى الموافاة على الإسلام.
التلقين
يسن تلقين المحتضر الشهادة:
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله (: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» رواه مسلم.
- (قوله لقنوا موتاكم: أي من حضره الموت) .
-قال النووي: (والمراد ذكّروه لا إله إلا الله لتكون آخر كلامه) .
- (يلقن المحتضر: عندما ترى عليه علامات الموت) .
-الحكمة من ذلك: لتكون آخر كلامه فيختم له بالشهادة، وفي الحديث عن معاذ قال: قال رسول الله (: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» رواه أبو داود.
-كيفية التلقين: أن يحرص الذي يلقنه على أن لا يشق عليه، بل يلقنه برفق ورأفة حتى لا يتضجر.
-إذا تكلم المحتضر بعدما يذكر الشهادة بكلام خارجي، فإنه يعيد عليه التلقين برفق.
من علامات موت المؤمن الموت بعرق الجبين:
عن بريدة قال: قال رسول الله (: «المؤمن يموت بعرق الجبين» رواه الترمذي.
الحديث يحتمل أحد معنيين:
الأول: مكابدة الإنسان ما في هذه الحياة من الشدائد والمشاق، فالمؤمن يكابدها بطرق الحلال والسبل المشروعة، فيموت وجبينه يتفصد عرقًا من تعب الحياة.
الثاني: أن المؤمن يكابد من شدة النزع وسياق الموت ما يكفر الله به ما بقي من ذنوبه.
التلقين بعد الموت بدعة:
قال ابن القيم: (ولم يكن يجلس يقرأ عند القبر، ولا يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم) .