وعن أسماء بنت عميس: (أن فاطمة أوصت أن يغسلها علي) رواه الدارقطني.
ثانيًا: يجوز للرجل أن يغسل بنتًا دون سبع سنين، ويجوز للمرأة أن تغسل صبيًا دون سبع سنين.
قال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ عنه أن المرأة تغسل الصبي الصغير من غير سترة، وتمس عورته وتنظر إليها) .
الأفضل أن يكون مع الماء سدر:
قال النووي: (وهو متفق على استحبابه) .
(السدر: هو شجر النبق له خاصية في تصليب الجسم) .
الأفضل أن يقطع الغاسل غسلاته وترًا:
لحديث أم عطية في غسل ابنة النبي( «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك، قالت: قلت: وترًا: قال: نعم» .
وأن يكون مع الغسلة الأخيرة كافورًا:
للحديث السابق وفيه «واجعلن في الآخرة كافورًا» .
قال النووي: ولأنه يطيب للميت ويصلب بدنه ويبرده ويمنع إسراع فساده ). [ شرح مسلم: 7-3 ]
صفة تغسيل الميت
إذا شرع في تغسيل الميت
(ستر عورته وجوبًا) وعورة الرجل ما بين السرة والركبة، وقد قال النبي ( لعلي: «لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» .
(ثم يجرده من ثيابه) لحديث عائشة قالت: لما أرادوا غسل رسول الله (قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله ( كما نجرد موتانا أم لا، ولأن تجريده أمكن لتغسيله وتطهيره .
(ويستره عن العيون) بحيث لا يراه الناس، إما في حجرة أو خيمة، ولأنه يكره النظر إلى الميت إلا لحاجة، ولأنه ربما يكون بالميت عيب يكتمه ويكره أن يطلع عليه بعد موته، وربما يكون على حالة مكروهة، ولا يحضر تغسيله إلا من يغسله أو من يعينه على غسله .
(ثم يرفع رأسه برفق إلى قريب من الجلوس ويعصره عصرًا رفيقًا) ليخرج ما معه من نجاسة. ويكثر صب الماء حينئذ ليخفي ما يخرج منه و يذهب به الماء.
(ثم يلف على يده خرقة فينجيه بها) لئلا يمس عورته، ولأن النظر إلى عورة الميت حرام فمسها أولى