(ويدخل إصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه، وفي منخريه فينظفهما ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه) لأنه لا يؤمن معه وصوله إلى جوفه، ولا يؤمن من خروجه في أكفانه فيفسدها .
(ثم يوضئه) وهذا مستحب لا واجب، لقول النبي ( للنساء اللاتي غسلن ابنته: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها، ولأن الحي يبدأ بالوضوء في غسله .
(ويبدأ بتغسيله ويستحب أن يكون مع الماء سدر) وسبق دليله وحكمته .
(ويغسل برغوة السدر رأسه ولحيته، ويغسل سائر الجسد بالثفل) وإنما خص الرأس واللحية بالرغوة لأنه لو غسلا بالثفل لبقي الثفل متفرقًا بالشعر وصعب إخراجه.
(ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر) لقوله (: ابدأن بميامنها .
(ثم يفيض الماء على سائر جسده) ثلاثًا أو أكثر من ذلك على ما ير القائمون، لقوله (: اغسلنها خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، ولأن المقصود من تغسيل الميت التطهير، وقد لا ينقي بخمس أو سبع فيزاد حتى ينقي .
(ويستحب أن يجعل في الآخرة كافورًا) لأنه يصلب الجسد، ويطرد عنه الهوام برائحته .
(ويسن أن يقطعه على وتر) لقوله (: اغسلنها وترًا.
(ويجعل شعر المرأة ثلاث ظفائر ويسدل من ورائها) لقول أم عطية: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون.
(والواجب غسله مرة واحدة) لأنه غسل واجب من غير نجاسة أصابته، فكان مرة واحدة كغسل الجنابة، ولأن النبي ( قال في المحرم:(اغسلوه بماء وسدر ) ولم يحدد عددًا».
تغسيل الميت فيه فضل عظيم:
عن أبي رافع قال: قال رسول الله ( «من غسل مسلمًا فكتم عليه، غفر الله له أربعين مرة» رواه الحاكم، وفي لفظ للطبراني «أربعين كبيرة» .
قال الشيخ الألباني: وهذا الفضل العظيم مقيد بشرطين:
الأول: أن يستر عليه ولا يحدث بما قد يرى عليه من مكروه.
الثاني: أن يبتغي بذلك وجه الله، لا يريد به جزاء ولا شكورًا.
يستحب لمن غسله أن يغتسل:
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ( «من غسل ميتًا فليغتسل» رواه أبو داود.