الصفحة 164 من 278

وظاهر الحديث الوجوب، لكن الصارف عن الوجوب: ما جاء عن ابن عمر أنه قال (كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل) رواه الدار قطني.

يحرم تغسيل الشهيد:

لحديث جابر قال: قال رسول الله (: «ادفنوهم في دمائهم- يعني يوم أحد- ولم يغسلهم» رواه البخاري.

وعن أنس (أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصلى عليهم) رواه أبو داود.

قال الشيخ محمد بن عثيمين: ولأن التغسيل واجب ولا يترك إلا لمحرم.

(المقصود بالشهيد هنا شهيد المعركة، وأما سائر ما يطلق عليهم اسم الشهيد كالمطعون والمبطون وغيرهم فيغسلون إجماعًا) .

فائدة: لا يختن أحد بعد الموت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يختن أحد بعد الموت؛ لأن في ذلك تمثيل بالميت.

-وأما الشارب والأظافر فتؤخذ إذا طالت، وأما العانة فقد اختلف فيها العلماء والأفضل عدم ذلك.

فائدة: قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: يجب أن يعلم أن السن الذهب لا يجوز أن يركب إلا عند الحاجة إليه، فلا يجوز أن يركبه أحد للزينة إلا النساء إذا جرت عادتهن التزين بتحلية الأسنان بالذهب فلا بأس، أما الرجال فلا يجوز أبدًا إلا لحاجة، وإذا مات من عليه أسنان من ذهب، فإن كان يمكن خلع السن بدون مثلة خلع، وإن كان لا يمكن خلعه إلا بمثلة بحيث لا تسقط بقية الأسنان فإنه يبقى ويدفن معه. (لقاء الباب المفتوح)

فائدة:

قال النووي رحمه الله: وكانت أم عطية غاسلة للميتات، وكانت من فاضلات الصحابيات. (شرح النووي 7/3)

فائدة:

اختلف العلماء فيمن تعذر تغسيله هل ييمم أم لا؟

فقيل: ييمم، وهذا قول الأكثر. كأن يموت رجل بين نساء ليس فيهن من يصح أن تغسله كزوجته، أو تموت امرأة بين رجال ليس فيهم من يصح أن يغسلها كزوجها.

وقيل: لا ييمم.

قالوا: لأن المقصود من تغسيل الميت هو التنظيف بدليل قوله ( «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك» .

التكفين

تكفين الميت فرض كفاية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت