وعن البراء بن عازب قال: (أمرنا رسول الله( بسبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، ونصر المظلوم..) متفق عليه.
اتباع الجنازة فيه فضل عظيم:
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله (: «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟قال: مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه.
ولمسلم: «أصغرهما مثل أحد» .
وللبخاري: «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا..» .
(إيمانًا) أي تصديقًا بأنه حق، (احتسابًا) أي يريد الله وحده لا رؤية الناس.
ولمسلم: (كان ابن عمر يصلي عليها ثم ينصرف، فلما بلغه حديث أبي هريرة قال: أكثر علينا أبو هريرة، فأرسل إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة، وأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد يقلبها في يده حتى رجع إليه الرسول، فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة، فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة) .
فرطنا: ضيعنا.
قال النووي: (وفيه ما كان الصحابة عليه من الرغبة في الطاعات حين يبلغهم والتأسف على ما يفوتهم منها) .
يستثنى من ذلك النساء فلا يجوز لهن اتباع الجنائز.
لحديث أم عطية قالت: (نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا) متفق عليه.
-قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (نهينا إذا قاله الصحابي أو قالته الصحابية، فالمعنى أن النبي ( نهاهم، لأن النبي( هو الذي له الأمر والنهي، واتباع الجنائز للنساء محرم، لثبوت النهي، وقول أم عطية: ولم يعزم علينا: هذا تفقه منها) .
يحرم أن تتبع الجنازة بما يخالف الشريعة:
الصوت، والنار.
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله (: «لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار) رواه أبو داود.
وعن عمرو بن العاص أنه قال في وصيته: (فإذا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار) رواه أحمد.