الصفحة 167 من 278

قال النووي: (واعلم أن الصواب المختار ما كان عليه السلف رضي الله عنهم من السكوت في حال السير مع الجنازة، فلا يرفع صوتًا بقراءة ولا غير ذلك، و الحكمة فيه ظاهرة، وهي أنه أسكن لخاطره وأجمع لفكره فيما يتعلق بالجنازة، وهو المطلوب في هذه الحال، فهذا هو الحق ولا تغتر بكثرة من يخالفه) .

قال الألباني رحمه الله: (وأقبح من ذلك تشييعها بالعزف على الآلات الموسيقية أمامها عزفًا حزينًا كما يفعل في بعض البلاد الإسلامية تقليدًا للكفار) .

الراكب يكون خلف الجنازة والماشي حيث شاء:

لحديث المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله (: «الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، خلفها وأمامها، وعن يمينها وعن يسارها، والطفل يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة) رواه أبو داود.

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (والعلماء قالوا: إن الركبان يكونون خلف الجنازة وذلك في عهدهم، لأن الناس كانوا يركبون الإبل أو على الحمير أو ما أشبهها، أما الآن فالأولى للركبان إذا كانوا في السيارات أن يكونوا أمامها لأن وجودهم خلف المشيعين يزعجهم وربما يرغم المشيعين أن يسرعوا إسراعًا فاحشًا يخشى على الميت من قوة الرج أن يخرج منه شيء، فإن لم يتيسر لهم ذلك فليكونوا خلفها بعيدًا عن المشاة لئلا يزعجوا المشاة) [لقاء الباب المفتوح: 29]

يستحب القيام للجنازة:

لحديث عامر بن ربيعة أن النبي ( قال: « إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع) متفق عليه.

وعن قيس بن سعد وسهل بن حنيف: (أن رسول الله( مرت به جنازة فقام، فقيل: إنه يهودي، فقال: أليست نفسًا) متفق عليه.

وفي رواية: «إن الموت فزعٌ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا) متفق عليه.

وذهب بعض العلماء إلى أن القيام منسوخ:

لحديث علي قال (قام رسول الله( ثم قعد) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت