والصحيح أنه ليس منسوخ، لأن النبي ( علل بقوله: «إن الموت فزعٌ» وقوله: «أليست نفسًا» وهذه العلة لا يمكن نسخها.ويكون القيام لها مستحب وقعوده ( بيانًا للجواز، ورجح هذا القول ابن القيم. زاد المعاد(1/521)
الصلاة على الميت
الصلاة على الميت فرض كفاية:
لحديث زيد بن خالد: (أن رجلًا من أصحاب النبي ( توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله( فقال: صلوا على صاحبكم. فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: إن صاحبكم غل في سبيل الله، ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود لا يساوي درهمين) رواه أبو داود.
- (الجماعة في صلاة الجنازة: قيل: سنة، وهذا مذهب الجمهور، لفعل الصحابة لما توفي النبي ( حيث صلوا عليه فرادى بدون إمام، وقيل: واجبة، لان النبي( كان يصليها جماعة، والراجح الأول، قال النووي: تجوز صلاة الجنازة فرادى بلا خلاف، والسنة أن تصلى جماعة) .
تشرع الصلاة على الميت الغائب إذا مات في بلد لم يصلى عليه:
(وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم) .
إن صلي عليه في ذلك البلد فإن الصلاة لا تشرع، وإن لم يصلى عليه فإنها مشروعة؛ لحديث أبي هريرة: (أن رسول الله ? نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، وكبر عليه أربع تكبيرات) متفق عليه.
والدليل على أنها لا تشرع على من صلي عليه:
(لم يكن من هديه ولا من سنته( الصلاة على كل ميت غائب، فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غيب، فلم يصل عليهم) (قاله ابن القيم) .
قال شيخ الإسلام بن تيمية: (الصواب: أن الغائب إذا مات في بلد لم يصل عليه فيه، صلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي( على النجاشي، لأنه مات بين الكفار ولم يصل عليه، وان صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب، لان الفرض سقط بصلاة المسلمين عليه) .
صفة صلاة الجنازة: