قال ابن القيم: (والنبي( شرع لأمته السلام على الأموات «السلام عليكم دار قوم مؤمنين» وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل، ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد) .
وفي الصحيحين: (أنه( أمر بقتلى بدر، فألقوا في قليب بدر، ثم جاء حتى وقف عليهم وناداهم بأسمائهم، هل وجدتم ما وعدكم ربكم؟فقال عمر: يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيفوا، فقال: والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون جوابًا) ورجح هذا القول ابن القيم رحمه الله.
وقيل: لا يسمعون:
لقوله تعالى: ( وما أنت بمسمع من في القبور ( . [فاطر: 22] .
وقوله تعالى: ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاؤكم ( . [فاطر: 14] .
والراجح: الله أعلم.
التعزية
يسن تعزية المسلم:
لحديث أنس قال: قال رسول الله (: «من عزى أخاه المسلم في مصيبته كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة، قيل: وما يحبر بها يوم القيامة؟ قال: يغبط» رواه الخطيب وصححه الألباني.
-أما الكافر فلا يعزى.
صيغ التعزية:
أي صيغة تؤدي المطلوب تكون جائزة، وقد ورد عدة صيغ للتعزية: «إن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر وتحتسب» رواه مسلم.
قال النووي: (هذا الحديث أحسن ما يعزى به) .
«اتقي الله واصبري» متفق عليه.
«اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين وأخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره ونور له فيه» رواه مسلم.
ليس للتعزية وقت محدد:
بل يعزى المصاب ما دام أن المصيبة قائمة، لأن التعزية للتقوية والتسلية، والحكم يدوم على علته وجودًا وعدمًا.
-وذهب بعض العلماء إلى أن مدة التعزية ثلاثة أيام وهو قول ضعيف.
(حديث لا عزاء فوق ثلاث، لا أصل له، قاله الألباني) .
الاجتماع للتعزية في مكان مخصص بدعة:
لحديث جرير بن عبد الله قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة) رواه أحمد.