كتاب الزكاة
تعريفها:
لغة: النماء والزيادة.
وشرعًا: هي نصيب مقدر شرعًا في مال معين يصرف لطائفة مخصوصة.
وسميت زكاة:
لأنها تزكي المال، وتزكي صاحب المال.
كما قال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} . [التوبة: 103] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال» رواه مسلم.
حكمها:
واجبة بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} . ... [البقرة: 43] .
ولحديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ... » متفق عليه.
ولحديث بعث معاذ إلى اليمن وفيه: «وأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم» متفق عليه.
وأجمع المسلمون على وجوبها، فمن جحد وجوبها وهو ممن عاش بين المسلمين فإنه كافر، لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين.
إذا تركها تهاونًا وكسلًا:
فالصحيح أنه لا يكفر، وهذا مذهب للجمهور:
لحديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر عقوبة من لم يؤد الزكاة قال: «فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» رواه مسلم.
ومعلوم أن من يمكن أن يكون له سبيل إلى الجنة لا يكون كافرًا.
-وتؤخذ منه قهرًا، ولكن هل تبرأ ذمته؟
إن أداها لله برئت ذمته وإن كان مكرهًا، وإن أداها لدفع الإكراه فقط لا تبرأ ذمته، ولا يعد مخرجًا عند الله، لأنه ما أخرجها لله.
مناسبة كتاب الزكاة بعد كتاب الصلاة لأربعة أسباب:
أولًا: لأن الزكاة قرينة الصلاة في كثير من المواضع.
ثانيًا: لأنها تأتي بعد الصلاة في الأهمية.