عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة» متفق عليه.
(أواق) جمع أوقية وهي تعادل أربعين درهمًا (ذود) ليس له مفرد من لفظه، ويطلق على الثلاث من الإبل إلى العشر.
وفي حديث أنس «في كل أربعين شاة شاة» .
رابعًا: استقرار الملك (فإذا ملك النصاب فلا بد أن يكون الملك مستقرًا، فإذا كان غير مستقر فلا زكاة فيه) .
مثال: ثمن المكاتب، والمكاتب هو العبد الذي يشتري نفسه من سيده بمال في الذمة، فيكتسب حتى يفك نفسه من الرق، فإذا قال العبد: أنا أشتري نفسي بعشرين ألفًا، فهذه العشرون لا تزكى لأنها غير مستقرة، لأنه يمكن أن يعجز العبد فيعود رقيقًا.
خامسًا: مضي الحول. (أي مضي عام كامل) .
وهذا الشرط خاص بالأنعام و السلع التجارية والنقود.
هناك أشياء لا يشترط لها حولان الحول وهي:
أولًا: ربح التجارة؛ فإن حوله حول أصله.
مثال: لو فتح إنسانًا محلًا في شهر محرم ورأس ماله خمسة آلاف، ثم إنه ربح في شهر محرم خمسة آلاف، وفي شهر صفر خمسة آلاف، وفي شهر ربيع خمسة آلاف، ولما انتهت السنة فإذا معه خمسون ألفًا، ففي هذه الحالة يزكي عن الخمسين ألفًا، لأن الربح فرع والفرع تبع للأصل.
مثال آخر: إنسان عنده أرض تساوي خمسين ألفًا، وقبل تمام السنة صارت تساوي مائة ألف، فإنه هنا يزكي عن المائة ألف، مع أن الخمسين الثانية لم يحل عليها الحول، لكنه ربح الخمسين الأولى فيتبع الأصل، لأن الربح فرع والفرع تبع للأصل.
ثانيًا: نتاج السائمة: فحول النتاج حول الأمهات.
مثال: لو كان عند شخص (120) من الغنم ففيها شاتان، وقبل تمام الحول بشهر ولدت مائة، فأصبح له (220) ففيها ثلاث شياه، مع أن أولادها لم يتم لها إلا شهر (أي لم يحول عليه الحول) ، لكن تجب فيه الزكاة لأن حوله حول أصله.
ثالثًا: الحبوب والثمار: لقوله تعالى {وآتوا حقه يوم حصاده} .
رابعًا: الركاز (وهو ما وجد من دفن الجاهلية) ، ففيه الخمس بمجرد وجوده.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وفي الركاز خمس» متفق عليه.
تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون.
وهذا القول هو الصحيح وهو مذهب جمهور العلماء. لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في مال الأغنياء ولم تستثن أحدًا. ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من ولي يتيمًا له مال فليتجر به، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» رواه الترمذي.