الصفحة 188 من 278

فيجعلها في يده، فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به؟ قال: لا والله! لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رواه مسلم.

ثانيًا: ما دعت إليه الضرورة (مثل السن للضرورة، وأنف للضرورة) .

لحديث عرفجة (أنه قطع أنفه فاتخذ أنفًا من ورق فانتن عليه، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفًا من ذهب) رواه أبو داود.

ثالثًا: يجوز للرجل لبس خاتم الفضة بالإجماع (كما حكاه ابن تيمية والنووي) .

لحديث ابن عمر (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من ورق وكان في يده، ثم اتخذه من بعده أبو بكر، ثم اتخذه من بعده عمر) متفق عليه.

رابعًا: اتفق أهل العلم على جواز التختم في اليمين واليسار، لورود الأحاديث بالتختم فيهما.

ففي اليمين: لحديث عبد الله بن جعفر (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختم بيمينه) رواه أبو داود.

وفي اليسار: لحديث أنس بن مالك قال (كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى) رواه مسلم.

لكن ذهب بعض العلماء إلى أن التختم باليمين أفضل:

أولًا: لأن أحاديث التختم في اليمين أكثر وأصح، وقد وردت عن جمع من الصحابة.

ثانيًا: أن الخاتم زينة، واليمين أولى بالزينة والإكرام، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيامن في شأنه كله.

ثالثًا: أن الخاتم قد ينقش فيه الذكر، ولفظ الجلالة ونحو هذا، فإذا لبس في اليمين كان ذلك صونًا له من امتهان ما كتب عليه عند الاستنجاء.

وقد قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد، فإن كان اللبس للتزين به فاليمين أفضل، وإن كان للتختم به فاليسار أولى.

خامسًا: السنة للرجل أن يجعل خاتمه في خنصر يده دون سائر أصابعه:

لحديث أنس السابق (كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى) .

والحكمة في ذلك:

أن لبسه في الخنصر أبعد عن الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفًا، ولا يشغل اليد عن تناول أشغالها بخلاف غيره من الأصابع.

-ويكره بالسبابة والوسطى: لحديث علي قال (نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتختم في إصبعي هذه أو هذه، وأومأ إلى الوسطى والتي تليها) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت