وقد قال ثابت البناني عن أنس ( (إني لا آلوء أن أصلي بكم كما كان رسول الله( يصلي، قال ثابت: فكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل: قد نسي) متفق عليه.
قوله (لا آلوء) أي لا أقصر.
قال ابن القيم: (قال شيخنا: إن تقصير هذين الركنين مما تصرف فيه أمراء بني أمية في الصلاة وأحدثوه فيها، كما أحدثوا فيها ترك إتمام التكبير، وكما أحدثوا التأخير الشديد، كما أحدثوا غير ذلك مما يخالف هديه .
فائدة:
من أخطاء بعض المصلين عند الاعتدال من الركوع: زيادة لفظة (والشكر) عند قولهم (ربنا ولك الحمد) وهذه الزيادة لم تثبت عن رسول الله (.
السجود
يخر ساجدًا من غير رفع اليدين:
لحديث ابن عمر السابق وفيه (.. ولا يفعل ذلك في السجود) .
يسجد مقدمًا ركبتيه على يديه:
لحديث وائل بن حجر ( قال (رأيت النبي( إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه) رواه أبوداود.
ولحديث أبي هريرة ( قال: قال رسول الله (: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير» رواه أبوداود.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ~: (والبعير إذا برك يقدم يديه كما يعرفه من شاهده، فنهى رسول الله( أن يضع يديه قبل ركبتيه، لأنه إذا فعل ذلك صار كالبعير) . { لقاء الباب المفتوح: 7: 10 }
يجب على المصلي أن يسجد على الأعضاء السبعة:
لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله (: «أمرت أن اسجد على سبعة أعظم، الجبهة وأشار بيده إلى الأنف، واليدين والركبتين، وأطراف القدمين » متفق عليه.
(فهذا الحديث يدل على وجوب السجود على هذه الأعضاء السبعة، وعليه فلا يجزىء السجود على الجبهة دون الأنف، بل لابد من الجميع) .
يستحب أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتي الأصابع مستقبلة القبلة.
لحديث (أن رسول الله( كان يعتمد على كفيه ويبسطهما) رواه أبوداود.