وفي رواية (وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بإصبعه السبابة ويلقم كفه اليسرى ركبته) رواه مسلم.
-قوله (وأشار بإصبعه السبابة) . قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (ولكن السنة دلت على أنه يشير بها عند الدعاء، لأن لفظ الحديث { يدعو بها يحركها } وعلى هذا فنقول: السلام عليك أيها النبي: يشير، اللهم صل على محمد: يشير، اللهم بارك على محمد: يشير، أعوذ بالله من جهنم: يشير) .
-قوله (وعقد ثلاثًا وخمسين) إشارة إلى طريقة حسابية كانت معروفة عند العرب وصورتها: أن الثلاثة لها حلقة بين الإبهام والوسطى، وللخمسين يقبض الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة عند ذكر الله تعالى).
- (السبابة: سميت بذلك لأنهم كانوا يشيرون بها عند المخاصمة والسب، وتسمى أيضًا سباحة، لأنه يسبح بها الله عز وجل) .
- (السنة للمصلي حال التشهد أن لا يتجاوز بصره موضع إشارته كما سبق) .
صيغ التشهد الأول:
تشهد ابن مسعود (:
قال: (علمني رسول الله( التشهد كفي بكفه كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله) متفق عليه.
وفي لفظ (إذا قعد للصلاة فليقل..) .
(وهذا التشهد اختاره أحمد وأبو حنيفة، وقال الترمذي: عليه العمل عند أهل العلم) .
(هناك تشهد ابن عباس وفيه: التحيات المباركات الصلوات..) . رواه مسلم
(التحيات) أي كل أنواع وأصناف التعظيمات ثابتة لله.
(الصلوات) أي العبادات كلها فرضها ونفلها.
(الطيبات) أي لله من الأوصاف أطيبها - ولايقبل من الأعمال إلا الطيب.
لايصلى على النبي في التشهد الأول:
قال الشيخ محمد بن عثيمين ~: (وظاهر السنة أنك لا تصلي على النبي ( في التشهد الأول، لأنه( لم يعلم ابن مسعود إلا هذا التشهد) .