الصفحة 94 من 278

-في هذا الحديث النهي عن الإسراع، وهو عام في جميع الأحوال، ولا فرق بين أن يخاف فوات تكبيرة الإحرام أو فوات ركعة أو فوات الجماعة بالكلية أو لا يخاف شيئًا من ذلك، كما أنه لا فرق بين الجمعة وغيرها، لأن النصوص عامة ولم تستثن حالة واحدة).

أن يقارب بين الخطا:

لحديث أبي هريرة (قال: قال رسول الله (: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة» رواه مسلم

وعنه ( قال: قال رسول الله (: «صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة» متفق عليه.

وعند أحمد: (فخطوة تمحو سيئة وخطوة تكتب له حسنة ذاهبًا وراجعًا) .

قال بعض العلماء: المسجد البعيد أفضل من القريب.

قالوا: لأن كل خطوة تخطوها إلى الصلاة يرفع لك بها درجة.

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (ولكن في النفس من هذا شيء، والصواب أن يقال: إن الأفضل أن تصلي فيما حولك من المساجد، لأن هذا سبب لعمارته، إلا أن يمتاز أحد المساجد بخاصية فيه فيقدم، كالمسجد الحرام والنبوي، ولأن فيه تأليفًا للقلوب) .

وأما حديث أبي موسى (إن أعظم الناس أجرًا أبعدهم ممشى فأبعدهم) .

فهذا الحديث في مسجد ليس هناك أقرب منه.

فائدة:

* تخطي الإنسان المسجد الذي بجواره إلى مسجد آخر يترتب عليه محذوران:

الأول: هجر المسجد الذي يليه.

الثاني: إيحاش صدر الإمام وإساءة الظن به.

أن لايشبك بين أصابعه:

لحديث كعب بن عجرة ( قال: قال رسول الله (: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة» رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت