الصفحة 95 من 278

وقد وقع في حديث أبي هريرة في قصة (ذي اليدين) أن النبي ( قام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه.

فأقول:

لا منافاة: لأن التشبيك هنا وقع بعد انقضاء الصلاة في ظنه، فهو في حكم المنصرف عن الصلاة، ويكون النهي خاصًا بالمصلي، لأن ذلك من العبث وعدم الخشوع.

الحكمة من النهي:

قيل: لكونه من الشيطان، وقيل: لأنه يجلب النوم وهو من مظان الحدث.

التبكير بالذهاب إلى المسجد:

لحديث أبي هريرة ( قال: قال رسول الله (: «لو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه» متفق عليه

(التهجير: التبكير إلى الصلاة) .

وكان السلف يحرصون على التبكير للصلاة.

عن سعيد بن المسيب قال (ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد) رواه ابن أبي شيبة.

وقال أيضًا (ما سمعت تأذينًا في أهلي منذ ثلاثين سنة) ذكره ابن سعد في الطبقات.

أن يقدم رجله اليمنى عند الدخول:

لحديث عائشة رضي الله عنها قالت (كان رسول الله( يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) متفق عليه.

وعن أنس ( قال(من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى) رواه الحاكم

قول الدعاء الوارد عند الدخول وعند الخروج:

عن أبي حميد ( قال: قال رسول الله (: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك» رواه مسلم.

وعند أبي داود (فليسلم على النبي .

وعن عبد الله بن عمرو ( عن النبي (: «أنه كان إذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم » رواه أبوداود.

قال الشوكاني: (السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج: أن الداخل مشتغل بتحصيل الثواب والقرب إلى جنته، وأما الخارج فساع لابتغاء الرزق الحلال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت