الصفحة 97 من 278

إذا تكلم عامدًا عالمًا فصلاته باطلة:

قال ابن حجر: أجمعوا على أن الكلام في الصلاة من عالم بالتحريم عامد لغير مصلحتها أو إنقاذ مسلم مبطل لها .

لحديث زيد بن أرقم قال: (إنا كنا لنتكل في الصلاة على عهد رسول الله ( يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت:(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام). متفق عليه

- (يكلم أحدنا صاحبه) أي بالكلام اليسير الذي لا بد منه.

-قال النووي: (في الحديث دليل على تحريم أنواع كلام الآدميين) .

كان الكلام في أول الإسلام مباحًا ثم نسخ. والكلام مع تحريمه فهو مفسدة للصلاة.

إذا تكلم جاهلًا فصلاته لا تبطل.

لحديث معاوية بن الحكم: (حينما قال لرجل عطس في الصلاة: يرحمك الله... فلما انتهت الصلاة قال رسول الله(: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، وإنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» ) . رواه مسلم

ولم يأمره ( بالإعادة.

جاهلًا: أي لا يعلم أن الكلام في الصلاة حرام.

إذا تكلم ناسيًا فلا تبطل الصلاة:

لقوله تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) .

ولقوله (: «إن الله عفا لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . رواه ابن ماجه

باب صلاة الجماعة

صلاة الجماعة واجبة:

لقوله تعالى (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك) .

وجه الدلالة: أن الله عز وجل أمر بإقامة صلاة الجماعة في حالة الحرب والخوف، ولو كانت الجماعة سنة كما يقول بعضهم لكان أولى الأعذار بسقوطها عند الخوف، وإذا وجبت في حال الخوف ففي حال الأمن من باب أولى.

ولحديث أبي هريرة ( قال: قال رسول الله (: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق في رجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» . متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت