وعنه ( قال (جاء رجل أعمى إلى رسول الله (! فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله( أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب) رواه مسلم.
ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر» رواه أبو داود.
وهي واجبة في المسجد على القول الصحيح .
قال ابن القيم: (الذي ندين الله به أنه لا يجوز لأحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر) .
وقال الشيخ السعدي: (والصواب وجوب فعلها في المسجد، لأن المسجد شعارها، ولأنه( همّ بتحريق المتخلفين عنها ولم يستفصل هل كانوا يصلون في بيوتهم جماعة أم لا ؟ ولأنه لو جاز فعلها في غير المسجد لغير حاجة لتمكن المتخلف عنها والتارك لها من الترك، وهذا محذور عظيم) .
تجب صلاة الجماعة على الرجل:
فلا تلزم المرأة، لكن اختلف الفقهاء في حقهن إذا اجتمعن منفردات عن الرجال:
فقيل: يكره، وقيل: مباحة، وقيل: يستحب، وهذا القول هو الراجح.
لأن النبي ( أمر أم ورقة أن تجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها) رواه أبو داود.
الجماعة واجبة للصلوات المفروضة ولو مقضية:
لأن النبي ( لما نام عن صلاة الفجر هو وأصحابه وكانوا في سفر أمر بلالًا فأذن ثم صلى الفجر كما يصليها عادة جماعة.
فائدة:
من كانت عادته الصلاة في جماعة والصلاة قائمًا ثم ترك ذلك لمرض أو سفر فإنه يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم.
لحديث أبي موسى ( قال: قال رسول الله(: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا) رواه البخاري.
النوافل لا تجب لها الجماعة، لكن هي من حيث مسنونية ذلك قسمان:
أولًا: قسم يسن له الجماعة (كالكسوف، والاستسقاء، والعيدين) .
الثاني: قسم لا تسن له الجماعة (كالسنن الرواتب، والنوافل المطلقة) .
تنعقد الجماعة باثنين:
أقل الجماعة اثنان.