بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الجمعة في المسجد النبوي بالمدينة النبوية لفضيلة الشيخ: عبدالمحسن القاسم
بتاريخ: 15 - 2 - 1426 هـ
وهي بعنوان: توحيد الباري جل جلاله
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أمّا بعد:
فاتَّقوا الله ـ عبادَ الله ـ حقَّ التقوى؛ فالنّعيم في اتِّباع الهدَى، والشّقاءُ في موافقةِ الهوى.
أيّها المسلمون، خلق الله الخَلقَ لتكونَ الطاعة له والتذلُّلُ إليه، وكمالُ السعادة في معرفةِ الله والإيمان به، ومعرفةُ العبد ربَّه هو الأصل الأوّلُ الذي يجب على الإنسانِ معرفتُه، وهو أوّلُ ما يسأَل عنه العبد في قبرِه.
أوجدَ الله الخلقَ بعد عدَمٍ، وأغدق عليهم من النِّعَم، وضمِن لهم الرّزق، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا [هود:6] . أوجدَ العالمين بعدَ أن لم يكونوا شيئًا، هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [الإنسان:1] .