فهرس الكتاب
أما تطبيق الحكم الشرعي بصيغة ملزمة لحسم النزاع ، فإن الجانب النظري من هذه المرحلة واجب على القاضي وحده أيضًا ، وأما الجانب التطبيقي الذي هو التنفيذ فإن له طرقًا وأنواعًا مختلفة في نظام المرافعات السعودي (1) .
المطلب الثاني: إجراءت النظر في الدعوى القضائية أمام المحاكم الشرعية في النظم السعودية:
…وفي النظم القضائية السعودية إذا جرى التبليغ وفقًا للتعليمات ، وحضر المتداعيان - المتقاضيان - في اليوم المحدد ، فإن أول ما يبدأ به القاضي - بعد دراسة القضية قبل يوم واحد على الأقل من تاريخ النظر فيها -: هو الطلب من المدعي أولًا لعرض دعواه ، وتقديم ما لديه لإثبات ما يدعيه . فإذا انتهى من ذلك ، طلب من المدعي عليه الإجابة في نفس الجلسة. إلا إذا كانت إجابته تتطلب الرجوع إلى سجلات ودفاتر ومستندات وحسابات، فإنه يُهمل لفترة مناسبة لمرة واحدة؛ لمنعه من المماطلة والتسويف . وعلى القاضي أن يسمح للمدعي أن يعرض دعواه ، من دون أن يصححه له شيئًا . فإذا انتهى ، ورفض المدعى علية الإجابة في نفس الجلسة من دون عذر يقتضي التأجيل ، أو إجابات لا علاقة لها بموضوع الدعوى لغرض التهرب وكسب الوقت: فعلى القاضي أن ينذره ثلاث مرات بوجوب الإجابة وعدم الخروج عن الموضوع ، فإذا لم يرتدع المدعى عليه اعتبره القاضي ناكلًا ، واتخذ الإجراء المقتضي بحقه شرعًا.
(1) انظر: د. محمد عبدالله الشنقيطي ، مجلة العدل السعودي ، العدد 28 شوال 1426هـ، ص 35-36.