فهرس الكتاب
…ومما تناوله النظام أيضًا: موضوع الوكالة في الخصومة . حيث أجاز لكل شخص حق التوكيل عنه ، بلا تقييد . إلا أنه في نفس الوقت ، أجاز لمن يريد الوكالة عن الغير أن يتوكل عن الشخص الواحد في قضية واحدة ، إلى ثلاث قضايا . باستثناء موظفي الدولة ، فإنه لا يحق لهم التوكل عن الغير إلا إذا كان من ذوي القربى.
…أما ممارسة مهنة الوكالة: فقد اشترط النظام - لصالح العدالة ، ولكي لا يكون الوكيل عبئًا على المحكمة أو ضارًا بموكله بسبب جهله - أن تمارس الوكالة بإجازة صادرة من هيئة علمية، يتم اختيارها من قبل القاضي في بلد طالب الإجازة ، التي لا تمنح إلا بشروط هي:
1-ألا يقل عمره عن إحدى وعشرين سنة.
2-أن يكون حسن السيرة والسلوك.
3-أن يكون سعودي الجنسية.
4-أن يكون حاصلًا على شهادة تخرج من المعهد السعودي ، أو القسم العالي من مدارس الفلاح، أو على شهادة تعادل إحدى هاتين الشهادتين بقرار من مديرية المعارف.
5-الأشخاص الذين مارسوا القضاء ، أو تحصلوا على شهادة التدريس ، أو شهد لهم قاضي البلد أو عالم معتبر بأهليتهم لممارسة الوكالة.
أما الأشخاص الذين لا يملكون الشهادات المطلوبة: فإنه يجري إثبات كفاءتهم عن طريق اختبار في المسائل القضائية ، من قبل الهيئة العلمية.
هذه هي خلاصة ما تضمنه التنظيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (109) في 24/1/1372هـ بهدف تسهيل إجراءات التقاضي ، والتيسير على المتقاضين ، وتحقيق العدالة ، كما أشار إليه الملك سعود في توجيهه الذي صدر بموجب النظام المذكور.
وهي إجراءات لم تخرج عما سبق وأن بحثه الفقهاء السابقون، وأكدوا عليه واشترطوه، تحقيقًا للغرض من القضاء - كما مرت الإشارة إليه من قبل - ألا وهو تحقيق العدالة بين الناس ، وإعطاء كل ذي حق حقه من دون مماطلة ولا تسويف (1) .
(1) انظر: عبدالعزيز عبدالله آل الشيخ ، لمحات حول القضاء ،مرجع سابق ، ص 131-135.