الصفحة 35 من 43

ومخالفة أحكام هذا القانون كما بينا آنفًا تتمثل في مخالفة النظام العام باعتباره القيد الأساس لكافة التصرفات القانونية والأحكام القضائية والتحكيمية وتؤدي مخالفته إلى بطلان هذه التصرفات والأحكام، وهذا يعني أنّه لا يجوز الطعن بقرار اللجنة بطرق الطعن العادية إذا كان موافقًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية، ومادام أنّ قانون الأحوال الشخصية قد أحال النزاع بين الطرفين إلى لجنة التوجيه الأسريّ ومنع قبول الدعوى أمام المحكمة المختصة فهذا يعني أنّه قبل أن تكون هذه المنازعات موضوع اتفاق تحكيم وفقا للقواعد العامة ومن ثم جواز الصلح فيها بالنصّ الصريح الذي لا لبس فيه.

وفي حالة عدم التوصل إلى الإصلاح بينهما عرض القاضي الصلح عليهما، فقد جاء في الفقرة (1) من المادة (118) : (... وتعذر على لجنة التوجيه الأسري والقاضي الإصلاح بينهما، عين القاضي بحكم حكمين من أهليهما إن أمكن بعد أن يكلف كلا من الزوجين تسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة التالية على الأكثر، وإلا فمن يتوسم فيه الخبرة والقدرة على الإصلاح، إذا تقاعس أحد الزوجين عن تسمية حكمه،... ويكون هذا الحكم غير قابل للطعن فيه) .

وهذا يعني أن الزوجين لا يحالان إلى القاضي المختص إلا بعد أن تستنفذ جميع وسائل الإصلاح الممكنة، وهذا بدوره يفتح الباب واسعا للتخفيف من حالات الطلاق والتقليل من نسبته (1) .

وقد شرحت المواد (118 - 121) عمل الحكمين وعلاقتهما بالمحكمة و الزوجين المتنازعين وصولا إلى الحكم في القضية.

(1) - 1انظر قرار وزاري 542لسنة2003 صادر عن وزير العدل للشؤون الإسلامية والأوقاف لدولة الأمارات العربية المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت