الحنابلة: قالوا: القضاء هو تبيين الحكم الشرعي والإلزام به ، وفصل الخصومات (1) .
فمحور هذه التعريفات أن القضاء: إخبار عن حكم الله تعالى في القضية ، وإلزام المتخاصمين بموجب هذا الحكم .
2-تعريف المذهب:
لغة: يطلق على المتوَضَأ ، والمرِفق ، والطريقة ، ومكان الذهاب ، والمقصد والمعتقد ، كما يطلق على الأصل ، يقال: لا يدرى له مذهب ، أي: أصل (2) .
وشرعًا: قال الحطاب: « صار - أي المذهب - حقيقة عرفية فيما ذهب إليه إمام من الأئمة من الأحكام الاجتهادية » (3) .
كما يطلق عند متأخري المالكية على ما به الفتوى ، من باب إطلاق الشيء على جزئه الأهم ، نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( الحج عرفة ) ) (4) ؛ لأن ذلك هو الأهم عند الفقيه
المقلد (5) .
3-تعريف الاختصاص القضائي:
الاختصاص لغة: تقول: خصه بالشيء يخصه خصًا وخصوصًا وخصوصية ، واختص فلان بالأمر: انفرد به دون غيره ، ومخِصّ فلان: أي خاص به وله به خصّية ، والخاصة: خلاف العامة .
أما الخصاصة: فهي الجوع والفقر ، وهناك معانٍ أخرى (6) .
وشرعًا: لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، فقد عرفه الأصوليون بأنه: كل لفظ وضع لمعنى واحد على الانفراد (7) .
ومن أنواع الاختصاصات:
اختصاصه صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء بأمور ، كما جاء في
(1) حاشية الروض المربع ( 7/508 ) .
(2) ر: لسان العرب ( 1/394 ) ، والمصباح المنير ص ( 111 ) ، مادة ( ذهب ) .
(3) مواهب الجليل ( 1/34 ) .
(4) النسائي ( 3018 ) كتاب: مناسك الحج ، باب: فرض الوقوف بعرفة .
(5) مواهب الجليل ( 1/34 ) .
(6) ر: لسان العرب ( 7/37 ، مادة:( خصص ) .
(7) الوجيز في أصول الفقه ، زيدان ص ( 279 ) .