فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 28

الاختصاص المكاني: وهو أن يقلد القاضي قضاء بلدة معينة ، أو ناحية منها ، ويكون اختصاص القاضي هذا شاملًا جميع الحقوق الأخرى ، فيقضي في عامة القضايا ، قال ابن قدامة: « ويجوز أن يولي قاضيا عموم النظر في خصوص العمل ، فيقلده النظر في جميع الأحكام في بلدة بعينه ، فينفذ حكمه فيمن سكنه ومن أتى إليه من غير سلطانه » (1) . فلو كان النزاع قائمًا على عقار تكون محكمته المختصة المحكمة التي يقع في دائرتها العقار ، بصرف النظر عن مكان المتخاصمين (2) .

الاختصاص بالأشخاص: وهو أن يكون التقليد مقصورًا على أشخاص دون آخرين ، كأن يقول: قلدتك بالبصرة لتقضي بين العرب دون العجم ، وآخر يقضي بين العجم دون العرب ، أو ليقضي بين النساء دون الرجال (3) ، ولهذا النوع من الاختصاص القضائي فروع كثيرة ، حيث نشأت محاكم خاصة بالعسكريين دون المدنيين ، وأخرى بالأحداث دون الكبار ، وأخرى للموظفين وغيرها للوزراء ، ونحو ذلك ، وقد تكون ولاية القاضي قاصرة على الفصل بين شخصين معينين ، فلا يحكم بين غيرهما ، قال الماوردي: « ويجوز أن يكون القاضي مقصور الولاية على النظر بين خصمين معينين ، فيختص بالنظر بينهما ، ولا ينظر بين غيرهما » (4) .

(1) المغني ( 11/482 ) ، وأدب القاضي للماوردي ( 1/155 ) ، ومغني المحتاج ( 4/379 ) .

(2) ر: التنظيم القضائي ، د . محمد الزحيلي ص ( 89 ) .

(3) ر: أدب القاضي للماوردي ( 1/160 ) ، ونهاية المحتاج ( 8/243 ) .

(4) أدب القاضي ( 1/162 - 163 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت