فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 35

هذا المبحث مخصص لبيان جملة من القضايا الأساسية التي تشكل تمهيدًا للمباحث الآتية لاحقًا، ففيه بيان لمفهوم الاستئناف في اللغة والاصطلاح، وبيان للأصول الشرعية التي استمد منها هذا المفهوم، ثم توضيح لمحل هذا الأجراء من إجراءات التقاضي من النظام القضائي العام.

المطلب الأول: مفهوم الاستئناف في اللغة والاصطلاح.

الاستئناف لغة: الابتداء، جاء في لسان العرب"استأنف الشيء إذا ابتدأه" (1) و جاء في القاموس:"الاستئناف و الائتناف: الابتداء" (2) ، و المعنى ظاهر.

أما في الاصطلاح فلم يظهر هذا المصطلح في باب القضاء الشرعي (3) أو ما يرجع إليه إلا في وقت متأخر، وذلك تأثرًا بالتنظيم القضائي الحديث، المستمد في معظمه من الأنظمة القانونية المعاصرة، ولذا نجد أن معظم التعريفات الواردة لهذا المصطلح هي من وضع القانونيين لا من وضع علماء الفقه الإسلامي، ومن ذلك:

تعريف قانون المرافعات الفرنسي -وهو من أوائل التعريفات القانونية لهذا المصطلح- إذ عرفه بأنّه"طريق طعن عاديّ في الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى، و يُرفع إلى محكمة أعلى درجة هي محاكم الدرجة الثانية لغرض تعديل الحكم أو إلغائه" (4) .

(1) ابن منظور، لسان العرب، ج 9 ص 15.

(2) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص 1026.

(3) مع مراعاة وروده في سياقات أخرى وبمدلول مختلف عما نحن بصدده، جاء في الموسوعة الفقهية ج3 ص163-164:"بتتبع استعمالات هذا المصطلح لدى الفقهاء, يمكن الوصول إلى تعريف بأنه: البدء بالماهية الشرعية من أولها, بعد التوقف فيها وقطعها لمعنى خاص... وهو مصطلح يكثر استعماله في أبواب العبادات".

(4) العبودي، عباس، شرح أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية، ص 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت