ولكن في الدول الإسلامية التى تطبق الشريعة الإسلامية كالمملكة العربية السعودية لا تعرف جرائم (العود) بالشكل الموجود في دول العالم الأخرى التى يتخصص المجرم في مهنة الإجرام ،ويواصل إجرامه كلما خرج من قضبان السجون،وربما في اليوم الأول حين أخلى سبيله" (1) ، ويقدم الدكتور القثامى استكمالًا لحديثه مثالًا بحد السرقة فيقول:"إن السارق الذى تقطع يده لا يعود إلى السرقة ،ولم يسبق أن سمعت أو وجدت سارقًا قطعت يده قد عاد إلى السرقة بعد القطع أى قطع يده ،وعلى أى حال نجد عدد من تقطع أيديهم قليل جدًا بل هو عدد لا يذكر .فقطع اليد تحد من قدرة اللص على تنفيذ مخططاته الإجرامية كالتسلق والكسر وحمل المسروقات وغير ذلك من الأعمال التى يكون لليد دور فيها ،إذا انعدمت اليد انعدمت هذه القدرة" (2) "
فإلى جانب الزجر الذى يحدثه حد القطع قد كان من حكمة الشرع إعاقة الوسيلة التى استخدمها في تنفيذ الجريمة فيما لو سولت له نفسه الشريرة مستقبلًا العود إليها ، فإذا عاد إليها عاد بصعوبة شديدة وسيكلفه العود إعاقة أخرى حتى لا يجد من الوسائل الذاتية مما يجعل له القدرة على العود إليها .
كما يستهدف التطبيق لأحكام العقوبات الشرعية من أهداف سامية وغايات نبيلة: إصلاح المجرم وتهذيبه ؛ذلك لأن العقوبة الشرعية لها جانبان ، حسى ،و معنوى
أما الحسى:
فإنه يتمثل في الألم البدنى الموجع الناتج عن تلك العقوبة حسب درجته،فقد تكون آلامًا مؤقته وقد تكون ملازمة له أبد الدهر فيما إذا ارتكب جريمة تستوجب حدًا من الحدود الشرعية التى تفرض بتر عضو من أعضائه .
الجانب المعنوى:
(1) ،الشريعة الإسلامية وأثرها في الظاهرة الإجرامية ص373نقلا عن المنهج الإسلامى في مكافحة الجريمةص113
(2) الشريعة الإسلامية وأثرها في الظاهرة الإجرامية ص154 نقلا عن المنهج الإسلامى في مكافحة الجريمةص113