الصفحة 45 من 60

هو الأقسى إيلامًا وما يسببه الإعلام والإعلان عن المجرم وجريمته وإنزال العقوبة به من نفور المجتمع منه،والنظر إليه بازدراء واحتقار .إن ارتكاب الجريمة من حيث هو وصمة تلازم صاحبها ،ملازمة الظل ،تظل في ذاكرة المجتمع حتى يُقوِم المجرم من سلوكه ويبرهن من خلال تعامله استقامته ويقظة ضميره .

وقد أكد القرآن الكريم على الجانب المعنوى في العقوبات تأكيده على وجوب التنفيذ فسماها مرة (خزيًا) كما جاء في عقوبة المحاربين والمفسدين:

يقول تعالى"إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"المائدة (33) .

وفى آية حد السرقة سماها (نكالًا) :

يقول تعالى"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"المائدة (38) .

وبالنسبة لإرتكاب جريمة الزنا:

يقول تعالى"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ"النور (2) . (1)

(1) يراجع في هذا الموضوع المنهج الإسلامى في مكافحة الجريمةص114وكذ دكتور أشرف شمس الدين الحماية الجنائية للحق في صيانة العرض في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعى ص49 وما بعدها ط دار النهضة العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت