ويلحق بهذا القسم من الجرائم جرئم القتل بأقسامه العمد وشبه العمد والخطأ ،ولكن في حالة قتل العمد"حرمت العفو لولى الأمر،ولكن أباحته للمجنى عليه أو وليه،فإذا عفا المجنى عليه أو وليه في الجرم العمد سقط القصاص ،وحلت محله الدية ،وفى جرائم الخطأ يسقط العفو الدية ،ويترتب على ما تقدم جواز معاقبة الجانى بعقوبة تقديرية ،وعندما ينظر القاضى إلى شخص المجنى عليه وظروفه الخاصة ."
ويظهر مما تقدم أن الشريعة تتجه في جرائم القصاص والدية إلى حماية الجماعة من الجريمة وأنها لا تعنى بشخصية الجانى إلا إذا عفى المجنى عليه أو وليه،وقد منحت الشريعة حق العفو للمجنى عليه أو وليه لأن الجريمة وإن كانت تمس كيان المجتمع إلا أنها تمس المجنى عليه أكثر مما تمس المجتمع ،فإذا عفى المجنى عليه أو وليه،لم يبق ما يدعو إلى إهمال شأن المجرم ،والتشدد في حماية المجتمع" (1) بخلاف جرائم الأعراض والفساد الاجتماعى فإنها ألصق بالمجتمع من القرد.ومن الجرائم ما راعت فيه الشريعة الإسلامية شخصية الجانى وآثار الجريمة ،وتركت للقاضى الحرية في اختيار العقوبة الملائمة ،كما تركت له حق تقدير العقوبة اللازمة كما في جرائم التعزير ."
(1) النظام الجنائى في الإسلام ص8-10،ويراجع المنهج الإسلامى في مكافحة الجريمةص117