الصفحة 10 من 55

وتم تقديم المهر وجعله دينًا ممتازًا لأهميته ولكونه دينًًا في ذمة الزوج من يوم إجراء عقد الزواج,وتقديم النفقة لكونها يتعلق بها أمر المعيشة فهي من الأمور الضرورية المهمة.وهي نقطة ايجابية تُحسب لهذا التعديل.

-لكن المأخذ على هذا التعديل الأخير ( ف3/54شخصية ) هو أنه فتح ثغرة للتحايل على حقوق الآخرين ,فقد يلجأ الزوج الذي تراكمت عليه الديون إلى التواطؤ مع زوجته للتخلص من هذه الديون, فيتفق معها على زيادة معجل المهر غير المقبوض فتطالب به الزوجة ولو من غير فراق,أو على زيادة مهرها زيادة كبيرة ثم يقوم بتطليقها ويدفع لها مؤجل مهرها الذي أجرى عليه تعديلًا كبيرًا,ثم يقوم هذا الزوج بعد فترة الطلاق بالعقد من جديد على مطلقته, وبهذا يحافظا على أموال الزوج بعيدًا عن مطالبة الدائنين الآخرين الذين قُدم المهر على ديونهم لكونه دينًا ممتازا.

-على أن القانون أراد أن يحول دون استغلال الفقرة الثالثة المذكورة استغلالًا سيئًا,

فجاء بالفقرة الرابعة لتمنع من ذلك وتعطي كل متضرر حق الاعتراض على ذلك إذا ثبت لديه التواطؤ أو الصورية في المهر ,حيث يرجع الأمر إلى المهر الحقيقي فإن لم يوجد فإلى مهر المثل إن استطاع المدعي إثبات ذلك,لكن هذا الإثبات ليس بالأمر السهل الميسور على جميع الناس (1) .

(1) شرح قانون الأحوال الشخصية السوري,عبد الرحمن الصابوني 1/288,شرح قانون الأحوال الشخصية,نجاة حسن 87-88, وذكر الدكتور الصابوني أنه اقترح أثناء إعداد المشروع زيادة ( الصورية في الطلاق ) على ( الصورية في المهر ) فإن ثبت فإن رتبة الامتياز ترفع عن الزيادة التي حدثت تواطؤًا لاعن كامل المهر المسمى في العقد,وذكر أنه اقترح زيادة ( المسمى في العقد ) على التعديل الوارد في الفقرة الثالثة بعد كلمة ( المرأة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت