-ودعوى الصورية في المهر المذكور في عقد الزواج قد تكون من أحد الزوجين لاحقًا-بأن كان الزوج مدينًا بدين عادي لزوجته مثلًا-,كما يفهم من عموم نص الفقرة ( 4/ 54 شخصية ) وكما ذهب إليه الاجتهاد القضائي فيما إذا تصادق الزوجان على أن المهر المسجل في وثيقة زواجهما غير حقيقي؛ فيمكن لكل منهما إثبات المهر الحقيقي بالبينة الشخصية (1) .أما إذا اختلف الزوجان في المهر المسجل في عقد الزواج ولم يدعيا الصورية فإن من المقرر نصًا واجتهادًا أن اثبات مايخالف الدليل الكتابي أو يجاوزه لايمكن أن يتم بالبينة الشخصية, فلا بد من دليل كتابي مُسلّم بصحته من الطرفين (2) .
-لكن الواضح هنا هو أن القانون قصد بالفقرة الرابعة:حماية حقوق الدائن للزوج إذا كان غير زوجته وادعى الصورية في المهر المسمى أو التواطؤ من الزوجين على ذلك (3)
(1) قرار632, أساس615, تاريخ16/10/1978- الأحكام القضائية الشرعية , محمود زكي شمس,3 /1667 فقرة1375.
(2) نقض سوري-الغرفة الشرعية-أساس397قرار383 تاريخ6/6/1984,المرشد في قانون الأحوال الشخصية,استانبولي 1/197-198.
(3) نص المادة ( 238مدني ) : (( لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء ,وصدر من مدينه تصرف ضار به أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه ,إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته وترتب عليه إعسار المدين أو الزيادة في إعساره,وذلك متى توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة التالية ) ).
والمادة ( 239 ) :
(( 1) إذا كان تصرف المدين بعوض ,اشترط لعدم نفاذه في حق الدائن أن يكون منطويا على غش من المدين, وأن يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش ,ويكفي لاعتبار التصرف منطويا على الغش أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر. كما يعتبر من صدر له التصرف عالمًا بغش المدين إدا كان قد علم أن هذا المدين معسر. ==
== 2 ) أما إذا كان التصرف تبرعا ,فإنه لاينفذ في حق الدائن ,ولو كان من صدر له التبرع حسن النية ولو ثبت أن المدين لم يرتكب غشا.
3 )وإذا كان الخلف الذي انتقل إليه الشيء من المدين قد تصرف فيه بعوض إلى خلف آخر , فلا يصح للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا كان الخلف الثاثي يعلم غش المدين وعلم الخلف الأول بهذا الغش إن كان المدين قد تصرف بعوض، أو كان هذا الخلف الثاني يعلم آثار إعسار المدين وقت تصرفه للخلف الأول إن كان المدين قد تصرف له تبرعًا )) .
==فهاتان المادتان تضبطان التلاعب بديون الناس بالزيادة أو غيرها، فزيادة المهر تعتبر من أحكام التصرف التبرعي ( م239/2 ) فينفذ إذا كان قبل صدور أي حكم لديون الآخرين.