الصفحة 13 من 55

إن الأصل في كلام المشرع حين صياغته لمواد القانون أن تكون عباراته دالة على مراده بشكل واضح ومحدد لا يسمح للاجتهاد بأن يفسر نصه على غير مراده, وبخاصة أن الأسباب الموجبة لتعديل المادة 54 بينت أنها أعطت المهر مرتبة تأتي بعد دَين النفقة لمالَه من صلة بالحياة الزوجية ومنعا لمزاحمة الدائنين للزوجة فيه, وهذه العلة التي جاء التعديل من أجلها توجد حتى في المهر المعدل بعد عقد الزواج.

فلماذا لم تكن عبارة المشرع تشمل الاثنين -إن كان مراده من"المهر المسمى"المهر المذكور وقت العقد فقط - ,وإن ادعى أن عبارته تشمل الاثنين فلماذا لم يضف إليها مايفيد ذلك حتى لايذهب الاجتهاد إلى تفسيرها وقصرها على المهر المذكور وقت العقد فقط, لأنه أشار في آخر الفقرة فقال: ( المسمى الحقيقي ) .

على أن الفقرة الرابعة من المادة ( 54شخصية ) يمكن الاستغناء عنها أو اختصارها, لأن المقرر أن المهر المسمى متى ثبت لايُرجع معه إلى مهر المثل,وكان يكفي أن يشير القانون إلى ( م238, 239مدني ) للحكم على تصرف المدين تصرفًا ضارًّا بالغير,كما أن هذه المادة أغفلت كيفية ثبوت الصورية في المهر ,كما أن المهر المذكور في عقد الزواج ثابت بدليل كتابي وهو سند رسمي ( م 5 بينات ) فكيف تسوغ مخالفته إلا بدليل ثابت مثله (1) !على أن عدم إمكان إثبات مايخالف ماهو مذكور في عقد النكاح إلا بدليل خطي مثله هو في حق الزوجين فقط ,إذ يمكن لغيرهما الاعتماد على جميع وسائل الإثبات.

(1) وجاء في الأحكام القضائية الشرعية لشمس3/1631-1632:لايملك الزوج المدين التصرف في ماله تبرعًا بغير رضاء دائنه ولاتصح منه الزيادة في المهر مادامت تمت حقوق دائنه ( الغرفة الشرعية 172قرار222تاريخ12/6/1963 ) وهذا الاجتهاد يغني عن ( ف2/54شخصية ) وهذا الاجتهاد يتفق مع ( ف2/239 مدني ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت