ب)-يعتمد القاضي على تصريح خطي من طالب الزواج من ثانية مؤيد بشاهدين على مقدرته المالية ومرتبه,وبالتالي فالقيدان ( المسوغ الشرعي, والقدرة على النفقة ) ليس لهما أثر في التطبيق العملي للقضاء الشرعي في سورية.
*- وتفصيل ما سبق هو الآتي:
-ذكرت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون الصادر عام1953 أن القانون اشترط للزواج الثاني القدرة على الإنفاق على الزوجات جميعًا,سدًا للذرائع من الأيلولة للتفريق بين الزوجين لعدم الإنفاق (1) ,وهو ما أخذ به نفس المشروع,وذلك مع بقاء الحكم على حاله من جهة صحة هذين الزواجين إذا وقعا, حفظًا للنتائج في الأنساب وغيرها.
-وقد كررَت الأسبابُ الموجبة لتعديل قانون الأحوال الشخصية عام1975ماتقدم ذكره في المذكرة الإيضاحية السابقة, وأضافت أن اشتراط القدرة على النفقة لم يكن كافيًا لمعالجة مشكلة تعدد الزوجات - وهي مشكلة اجتماعية خطيرة كما تقول-لذلك أجاز مشروع القانون المعدل للقاضي أن لا يأذن بالزواج الثاني إذا لم يكن لطالب الزواج الثاني مسوغ شرعي أيضًا.
-على أنه جاء في أول الأسباب الموجبة لتعديل القانون عام 1975 ما نصه:"انطلاقا من أن الأسرة هي طليعة المجتمع الأساسية تكفلت الدولة بحمايتها بنص الدستور وأخذت على عاتقها حماية الزواج وتشجيعه وإزالة العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه...".
-والملاحظ هنا: أن زيادة دور الدولة لحماية الأسرة وتشجيع الزواج وإزالة العقبات تجلت بزيادة شرط إضافي على التعدد, وعدّ الزواج-الثاني-مشكلة اجتماعية خطيرة! وقد يكون مرادهم تشجيع الزواج الأول فحسب!.
(1) يذكر الأستاذ المستشار سعدي أبو جيب أن التفريق لعدم الإنفاق لاوجود له في التطبيق العملي, إذ لم ينته إلى علمه خلال عمله في القضاء الشرعي لسنوات طويلة التقدم بأي دعوى للتفريق لعدم الإنفاق.ا.ه فالتعليل المذكور هنا لا رصيد له من الواقع العملي.