الصفحة 6 من 55

.والقضاء إنما يبنى على الظاهر لا على النيات والأمور الخفية.

-ومعلوم أن التشابه بين القوانين المصرية والسورية كبير ومتعدد الأوجه,كما أن المجتمعين متشابهان في أمور عديدة فآثار القوانين فيهما متقاربة,لذلك يبدو أن الدعوة للسعي نحو تقييد تعدد الزوجات إنما جاءتنا بعد هبوب رياحها على مصر مرات عدة كان أولها عام 1926 لكنها لم تنجح إلا في عام 1979,أما في سورية فقد كان أول تعديل تضمن قيدًا قانونيًا على التعدد ( وهو القدرة على النفقة ) (1) هو ماورد في قانون 1953 الذي حل محل حقوق العائلة العثماني الصادر 25/10/1917 ثم كان تعديل عام1975 وأضيف قيد آخر وهو ( وجود مسوغ شرعي ) ولا تزال الدعوات متلاحقة في مجتمعنا السوري لمنع أو تقييد تعدد الزوجات!

*وخلاصة الرأي فيما تقدم:

1-تعدد الزوجات مسألة دينية في المقام الأول, وبالتالي فإن أي محاولة أو سعي لتقييده أو منعه ستثير الرأي العام والديني في بلادنا, فالأولى تجنب ذلك, إذ التعدد ليس بخطيئة دينية ولاجريمة جنائية.

2-إن من حق المرأة -سواء أكانت زوجة أولى أم ثانية- أن تطلب التفريق أو التعويض إذا شعرت بوقوع الضرر عليها وتعذر رفعه أو إصلاحه (2) .

(1) وهذا ماتبنته الغرفة الشرعية في محكمة النقض السورية (قرار682,أساس672تاريخ30/10/1978 ) الأحكام القضائية الشرعية, محمود زكي شمس,2 /992. وهو:إن الزواج من ناحية ثانية بحد ذاته يعتبر قرينة على قدرة الزوج المادية لإعالة زوجته.

(2) تعدد الزوجات,صدقي,91-92. وسبقت الإشارة ( هامش3 ) إلى ما ذكره الشيخ شلتوت كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت