الصفحة 10 من 46

وفى تقديرنا انه يجب تصحيح هذه التسمية في الدول الاسلامية لكى يكون تحت اسم القضاء فقط دون ان يلحق به لفظ شرعى لأن كل انواع القضاء هى شرعية، وعلى ذلك فالقضاء في الاسلام هو ذلك القضاء الذى يكون في الجنايات والحدود والاحوال الشخصية وكل الاقضية الاخرى وكل ما يتعلق بالشريعة الاسلامية بتقسيماتها المختلفة لان قصور مصطلح القضاء الشرعى على مسائل الاحوال الشخصية وفق الاسرة والمواريث بالصورة التى ارساها المستعمر وافرزها تطبيق القوانين غير الاسلامية في بلاد الاسلام لا يسنده دليل شرعى من الكتاب او السنه كما انها لم تصادف صحيح الاجتهاد من المسلمين بل هى اجتهاد من اعداء تطبيق الشريعة الاسلامية غير جدير بالتأييد .

إذ لا انفصام لعروة الاسلام ولا يجوز إطلاق القضاء الشرعى على جزء يسير من الشريعة الاسلامية وعلى سبيل المقارنة فأن واقع الدول اليوم في العالم ينقسم حول مدارس القانون المختلفة مثل المدرسة الانجلو سكسونية والمدرسة الانجلو امريكية والمدرسة اللاتينية . ولعله من أول المسلمات به في فقه هذه المدارس انه لا يجوز تطبيق جزء من احكام المدرسة دون بقية أحكامها اذ يصفون ذلك بالفساد وعدم المواكبة والموائمة وعلى ذلك فأن اخذ كل احكام المدرسة الاسلامية في التطبيق القضائى هو من باب أولى فكل مدارس القانون أمام فكرة القانون سواء هكذا دأب فقهاء القانون في العالم فما لهم كيف يحكمون عندما يدور الحديث عن الشريعة الاسلامية ؟

مفهوم التحكيم والتوفيق:-

التحكيم في اللغة هو من حكم يحكم وحاكمة للحاكم دعاه ، وحكمة في الامر تحكيمًا أى امر ان يحكم فأحتكم وجاز فيه، وحكمة أى فوض اليه الحكم، ويقال حكمنا فلانًا بيننا أى أجزنا حكمه .

والمحكمين بفتح الكاف هم من يستعان بهم في التحكيم، والمحكمين بكسر الكاف هم اطراف النزاع ( 23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت